بالطعوم البتة ، ولا يميّز بين السّكّر والتراب ! ولذلك يسهل معه « 1 » شرب الأدوية الكريهة الطعوم .
وإذا أكل الرطب منه ، ولّد دما بلغميّا . وإذا كان فجّا ، حبس البطن .
وتسكينه « 2 » لحدّة الدّم وغليانه ، أكثره إنما هو بالبرد والقبض . وأمّا النضيج منه فإنه يليّن البطن ، ونافع للسّعال ، وخاصة الكائن منه للنزلات « 3 » لأجل تغليظه المواد . ويحبس النزلات ، ويمنعها عن النزول إلى الأعضاء .
وإذا « 4 » كان الدّم كثير الرطوبة جدّا - كما يكون في دم أصحاب القنية « 5 » - لم يكن العنّاب مسكّنا لغليانه ، لأنّ قوّته تعجز عن تحليل مثل هذه الرطوبة الكثيرة . وإذا طبخ العنّاب مع العدس المصفّى ، كان تغليظه للدم وتسكينه لهيجانه وغليانه : أكثر ، لأنّ كلّ واحد من هذين « 6 » يفعل ذلك . لكن تفتيحه حينئذ يكثر ، لأنّ العدس منفخ أيضا . وهذا الطبيخ شديد النفع من الشرى والجدري ، وكثير من البثور . وهو يقلّل المنىّ ، وسبب ذلك تحليله - كما قلناه - وإن كان قد يزيد الإنعاظ « 7 » لأجل كثرة تفتيحه ( لا ) « 8 » كما يقولون إنه يضعف الإنعاظ « 9 » !
هامش
( 1 ) . . . مضغه .
( 2 ) . . . وكان تسكينه .
( 3 ) + . . . ( لأنه ) .
( 4 ) ن : وان .
( 5 ) يقصد : سوء القنية ( عدم جودة اشتمال المعدة على الطعام ، وبالتالي عجزها عن هضمه ) .
( 6 ) ن : هدين .
( 7 ) ن : الانعاط .
( 8 ) - . . .
( 9 ) ن : الانعاط .