تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وأجود هذه الثمرة ما كان طيّب الطعم ، متوسّط العهد بالقطف . فإنّ العتيق جدّا يتسوّس لأجل ما فيه من الرطوبة الفضليّة ، وتقلّ غذائيّته « 1 » جدّا . وقريب العهد بالقطف ، كثير الفضول . وأفضل ذلك ما كان سمينا ، كبير المقدار فإنّ هذا إنما يكون إذا كانت المادّة ( فيه ) « 2 » كثيرة جدّا ، والقوّة قويّة . ولما كان جوهر هذه الثمرة أرضيّته حلوة ، فلا محالة أنه لا يخلو « 3 » من جلاء وتحليل وإنضاج وتليين . ولما كان فيه ناريّة خفيفة جدّا ، فتحليل هذه الثمرة لا بدّ وأن يكون قويّا . ولما كان في جوهرها رطوبة فضليّة كثيرة ، فهي لا محالة : مفتّحة ، مولّدة للرياح . ولأجل قوّة تحليل هذه الثمرة ، هي تحلّل المائيّة الفضليّة التي تخالط الدّم فتعدّه لقبول العفونة والغليان لأجل تحليلها لهذه المائيّة . وهي « 4 » تبطل غليان الدّم لأجل إبطالها شدّة استعدادها لذلك ، وإذا بطل ما يكون في الدّم من الغليان - والغليان محدث للكدورة - فبطلانه محدث للصفاء . فلذلك كان العنّاب يصفّى الدّم ، لأنه يبطل ما يكدره من الغليان . ومع ذلك ، فإنه يغلّظ « 5 » الدّم لأجل تحليله لتلك المائيّة ، فإنّ تلك المائيّة لأجل رقّة قوامها ، ترقّق « 6 » قوام الدّم . فإذا فنيت ، غلظ « 7 » قوامه لا محالة ؛ خاصة
هامش
( 1 ) ح : غدايته . ( 2 ) - . . . ( 3 ) ح : يخلوا . ( 4 ) . . . هي . ( 5 ) ن : يغلط . ( 6 ) . . . يرقق . ( 7 ) ن : غلط .