الفصل الأول في ماهيّة العنّاب « 1 »
إنّ العنّاب ثمر شجرة تطول بطول شجر السّدر لها « 2 » شوك كشوك السّدر « 3 » بعضه معقف ، وبعضه مستقيم . وقشر هذه الشجرة خشن ، وخشبها لونه إلى حمرة ، وورقها مثل ورق الآزادرخت « 4 » . وورقته « 5 » طويلة تنقسم إلى أوراق ، وزهره أصفر . وأكثر نبات هذه الشجرة ، هو في الجبال .
وطعم هذا الثمر حلو حلاوة مع حدّة ، قريب من طعم التّمر المصري .
و ( أما ) « 6 » ورق شجرته ، فإنّ طعمه فيه قبض ومرارة ، مع لزوجة . وهذه الثمرة مع استدارتها ، طويلة بقدر يسير . ولونها مشرق ، بين الحمرة والصّفرة . وفي
هامش
( 1 ) يلاحظ هنا أن مقالة العناب جاءت بعد مقالة العنب وهو خلاف ما يقتضيه الترتيب الألفبائى لعناوين المقالات ، خاصة وأن بعدها مقالة في عنب الثعلب . . ومن ثم فقد كان من الأصوب أن تأتى مقالة العناب قبلهما .
( 2 ) في المخطوطتين : وليس لها . . وقد استبعدنا كلمة ليس لأمرين ، الأول ما يقتضيه السياق بعد ذلك ( لاحظ قوله عن هذا الشوك : بعضه معقّف . . إلخ ) والآخر أن العناب شجرته مشوّكة بالفعل . انظر قول داود الأنطاكي : عناب ، شجر معروف يقارب الزيتون في التشّعب ، لكنه شائك جدّا ( التذكرة 1 / 241 ) .
( 3 ) ن : السذر .
( 4 ) ح : الازادخت ، ن : الازاذخت .
( 5 ) . . . وورقه .
( 6 ) - . . .