ومنها لونه . وذلك لأنّ العنب منه ما هو أبيض ، ومنه ما هو أسود ، ومنه ما هو إلى حمرة . قالوا إن أفضله : الأبيض « 1 » .
ومنها قوامه . وذلك لأنّ العنب منه ما هو صلب ، ومنه ما هو رخو ليّن ومنه ما هو مائىّ « 2 » ، ومنه ما هو غليظ القوام أرضىّ . والصلب من العنب أكثر تغذية « 3 » ، وأغلظ « 4 » جوهرا ، وأمتن دما ؛ فلذلك هو أفضل من هذه الجهة .
ولكن من جهة أنّ هضمه أبطأ وأعسر ؛ فهو « 5 » أقلّ « 6 » فضليّة .
وأيضا ، من العنب ما شجره يطول جدّا ؛ ويشبه « 7 » ذلك « 8 » أن يكون هو البستانىّ منه . ومنه ما لا يطول كثيرا ، ويشبه ذلك أن يكون ذلك هو البرىّ منه وقد جعل بالغراس بستانيّا - وبإصلاح « 9 » الأرض ونحو ذلك - ومنه ما ينبت في الجبال ، وهو أقصر شجرا .
وشجر العنب يشابه شجر التّمر « 10 » في أنّ قشره شديد التخلخل ، ولكنه يخالفه بأمور .
منها أنّ النّخل وهو شجر التّمر منتصب ، وشجر العنب مضطجع ، وذلك
هامش
( 1 ) تدل عبارة العلاء هنا ، على عدم اقتناعه بأن الأبيض من العنب هو الأفضل .
( 2 ) . . . ماى .
( 3 ) ن : تغديه .
( 4 ) ن : واغلط .
( 5 ) ح : هو ، - ن .
( 6 ) ن : فأقل .
( 7 ) . . . وسبب .
( 8 ) ن : دلك .
( 9 ) . . . اصلاح .
( 10 ) ن : الثمر .