من العنبر في الساحل شئ عظيم جدّا « 1 » . فإنّ هذه الدابّة وإن كانت من أعظم الدوابّ ، فإنها ليس يمكن أنّ رجيعها بهذا القدر ، خاصة رجيعها الخاصّ « 2 » بهذا المأكول .
فلذلك ، رأينا : أنّ هذا العنبر هو جوهر يكون « 3 » في أرض البحر ، ثم ينفصل منها فيحصل في ماء البحر ، فيطفو لأجل خفّته . وكلما حصل منه في ظاهر البحر ، انقذف « 4 » بحركة الأمواج إلى الساحل ، كما هو الرأي الثاني من هذه الآراء . وإنما لا يشاهد في البحر ، لأنه يندفع عنه ويقذف إلى الساحل أولا فأوّل . فلذلك ، تكوّن « 5 » العنبر قريبا من تكوّن القفر والقار والكبريت ونحو ذلك ، في المياه التي يخرج منها « 6 » . ويشبه أن تكون الأرض التي يتكوّن فيها العنبر هي التي تقرب إلى الساحل ، فلذلك إذا حصل في ظاهر « 7 » الماء انقذف « 8 » بسهولة ، ولم يدم على وجه الماء مدّة يظهر فيها عند تجمّعه ، بل كلّما حصل منه في ظاهر « 9 » الماء شئ انقذف « 10 » ، ولا يبقى على ظاهر « 11 » الماء إلى أن يتجمّع .
هامش
( 1 ) العلاء هنا يحيل بطريقة لا شعورية ، إلى الحكاية التي ذكرها ابن سينا في القانون عن ذلك الشخص الذي سافر في البحر ، ووجد العنبر الكثير ( راجع بداية الفصل ) .
( 2 ) ن : خاص .
( 3 ) . . . فيكون .
( 4 ) ن : انقدف .
( 5 ) . . . يكون العنبر .
( 6 ) . . . منها ذلك .
( 7 ) ن : طاهر .
( 8 ) ن : انقدف .
( 9 ) ن : طاهر .
( 10 ) ن : انقدف .
( 11 ) ن : طاهر .