مخالطة لجوهر مائىّ « 1 » ، حتى تكون « 2 » بسبب ذلك قابلة للانعقاد والذوبان « 3 » بسهولة .
وانعقاد العنبر هو بجمود مائيّته ، وبالبرد ؛ ولذلك ينحلّ ويذوب بالحرّ « 4 » .
وإذا انعقد كان انعقاده من غير تدريج ، ومن غير تقدّم صوره « 5 » . وأما إذا ذاب فإنه لا بدّ وأن يلين أولا ، ثم يسيل . وسبب ذلك ، أنّ انعقاده هو بجمود مائيّته والماء يجمد بدون أن يخثر « 6 » ؛ فلذلك ينتقل العنبر من الذوبان والميعان إلى الانعقاد من غير أن يخثر « 7 » أولا ثم يجمد .
وأمّا انتقاله إلى اللّين أولا ، قبل أن يذوب - بخلاف الماء - فإنه ينتقل من الجمود إلى الميعان والذوبان والسيلان من غير توسّط الجمود واللّين ، ونحو ذلك .
وسبب ذلك « 8 » أنّ مائيّة العنبر ليست تذوب « 9 » دفعة ، بل إنما يذوب منها جزء بعد جزء ، وكذلك الميعة . فلذلك ( إذا ) « 10 » أخذ العنبر في الذوبان ، فأول جزء يذوب من مائيّة يحدث أولا لينا كثيرا ، ولا يزال هذا اللّين يزداد كلّما ازدادت
هامش
( 1 ) ح : ماءى ، ن : ماى .
( 2 ) . . . يكون .
( 3 ) ن : والدوبان .
( 4 ) ن : بالجر .
( 5 ) يقصد أنه يتحوّل مباشرة من الحالة السائلة إلى الجامدة ، دون المرور على مرحلة وسطى كاللدونة .
( 6 ) . . . يحر !
( 7 ) . . . يختر .
( 8 ) ن : دلك .
( 9 ) ن : تدوب .
( 10 ) - . . .