فيكون مقداره عظيما جدّا ، ومثل ذلك القدر لا يمكن أن يكون « 1 » منفصلا من دابّة « 2 » ، فضلا عن أن يكون رجيعها ونحو ذلك . وإذ هو غير منفصل من دابّة فهو متكوّن في الخارج ؛ وليس يمكن تكوينه في الماء ، فإنّ جوهر هذا العنبر جوهر دهنىّ منعقد ، وذلك إنما يكون تكوّنه من أرضيّة وهوائيّة ، ونحو ذلك « 3 » مما نقوله بعد ؛ وذلك مما لا يحدث في ماء البحر ، فلو حدث لم يمكن أن يثبت إلى أن يشتدّ مزاجه ويستحكم ، فإنّ مزاج العنبر سنتبّين أنه لا بدّ وأن يكون « 4 » موثقا « 5 » مستحكما جدا ، وذلك إنما يمكن مع بقاء أجزائه متلاقية مدّة يعتدّ بها وذلك مما لا يمكن في ماء البحر فإنه كثير الحركة والتموّج بقوّة عصوف الرياح عليه . وإذا كان تكوّن العنبر ليس في بطن دابّة ، خارجا « 6 » عن ذلك في ماء البحر ، فيبقى أن يكون في أرض البحر . وحينئذ إذا انفصل « 7 » عن تلك الأرض صاعدا ، كان ذلك كالعين ؛ فلذلك يكون العنبر هو على هذا الوجه . فلذلك العنبر من عين تنبع في قعر البحر ، وإذا حصل في الماء قذفته الأمواج - ونحو ذلك - إلى الساحل ، وقد يكون هذا القذف « 8 » كثيرا جدّا ، فيكون مقداره في الساحل عظيما .
وأمّا القائل الآخر ، قد احتجّ بأنّ هذا العنبر لو كان من عين في البحر
هامش
( 1 ) ن : تكون .
( 2 ) ن : داته .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) ح : يكن .
( 5 ) . . . موقعا .
( 6 ) . . . خارج .
( 7 ) ن : اتصل .
( 8 ) ن : القدف .