تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وذلك « 1 » لأجل إفراط يبوسة « 2 » هذه الأجسام ، وإذا كان ذلك غير صالح لغذاء « 3 » الحيوان ، فهو لا يأكله . فإن ما « 4 » يأكله الحيوان ، إنما يأكله للغذاء ؛ ومما « 5 » لا يصلح للتغذية ، لا يأكله الحيوان . وإن أكله للتداوي ، فإنما « 6 » يأكل منه قدرا يسيرا ، لا بقدر يحدث منه رجيع بقدر يعتدّ به . فينبغي أن يكون « 7 » هذا المأكول : نباتيّا . ونبات هذا المأكول لا يمكن أن يكون في البرّ ، وإلا كان أكل هذا الحيوان له إنما يكون بأن يخرج من الماء إليه . وهذا الحيوان لا بدّ وأن يكون عظيما جدّا وإلا لم يكن أن يكون لرجيعه قدر يعتد به ، وهذا مما لا يوجد . فلذلك ، نبات هذا الموجود الذي « 8 » يتولّد العنبر من رجيعه ، إنما يكون في البحر . ومحال أن يكون هذا ظاهرا « 9 » في الماء ، وإلا كان يدرك أكل هذا الحيوان له « 10 » ، فهو إذن : من قعر البحر . فلذلك يكون العنبر رجيع دابّة عظيمة في البحر ، عن أكل نبات خاصّ ينبت في قعر البحر . وهذه الحجّة أيضا : ضعيفة ! فإنه لو كان الأمر كما قيل ، لما أمكن أن يجمع
هامش
( 1 ) ن : ودلك . ( 2 ) ن : بيوسة . ( 3 ) ن : لفدا . ( 4 ) . . . فإنما . ( 5 ) . . . مما ( وبذلك اضطرب معنى العبارة بكاملها ) . ( 6 ) . . . فان ما . ( 7 ) . . . تكون . ( 8 ) ن : الدى . ( 9 ) ح : ظاهر ، ن : طاهر . ( 10 ) يقصد : يعرف ويشاهد هذا الحيوان وهو يأكل .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 365 | ابن النفيس