عادت باردة ، فإنها لا تعود « 1 » إلى غلظها « 2 » الأوّل . لأنّ الماء لا يفيد الأرض غلظا لأنه ألطف من الأرض بكثير ، فكيف يكون مغلّظا ما لطف من الأرض « 3 » ؟
فلذلك يصير الطّين المغسول بعد إحراقه : باردا مجفّفا باعتدال ، مع لطافة جوهره .
وإذا لم « 4 » يغسل الطّين المحرق ، فإنّ تجفيفه يكون قوّيا جدّا ؛ وذلك لأنه مع شدّة يبوسته ، يكون قوىّ التحليل . فلذلك إذا طليت به « 5 » الأبدان الكثيرة المائيّة في ظاهر « 6 » البدن ؛ كأصحاب الاستسقاء ، وسوء القنية ، والمطحولين الذين ضعفت هضومهم لأجل عظم طحالهم ؛ انتفعوا بذلك ، وزال ما بأبدانهم من الترهّل .
هامش
( 1 ) ن : نفود .
( 2 ) ح : غلطها .
( 3 ) تأمل الطريقة المنطقية التي يسوق بها العلاء ( ابن النفيس ) مقدماته نحو النتائج .
( 4 ) . . . وما لم .
( 5 ) - . . .
( 6 ) ن : طاهر .