تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

الفصل الثاني في بقيّة أحكام الطّين على الإطلاق

إنّ المذكور في الفصل الأول من أحكام الطّين إنما هو في الطّين مطلقا وإذا كان مع ذلك لم يعرض له أمر يغيّر طبيعته ، ويحدث فيه أمرا خارجا عن طبيعته . أمّا إذا حدث له ذلك ، فإنّ أفعاله تختلف باختلاف ذلك الحادث . وممّا لا يكاد يعرى « 1 » عنه شئ من الأطيان : تأثير الشمس . وذلك لأنّ كلّ طين فعلت فيه الشمس ، فلا بدّ وأن تحدث فيه حرارة ، وذلك لأجل إحراق الشمس لشئ من أجزائه « 2 » . ولذلك فإنّ هذا الطّين لا بدّ وأن يكون في طعمه ملوحة ، وذلك لأجل تمرّر شئ من أجزائه ، فيكون من تلك الأجزاء مع الجزء الآخر « 3 » التفه : طعم مالح ، فيختلف هذا الطّين باختلاف كثرة فعل الشمس فيه وقلّة « 4 » ذلك . ولا بدّ وأن تغيّر تجفيفه أشدّ ، وتحليله أقوى ، وجلاءه « 5 » أكثر ؛ لكنه لأجل تقويته ، يكون تجفيفه بغير لذع . وإذا اشتدّ فعل الحرارة فيه صار تجفيفه بالغا وقوى تحليله وجلاؤه جدّا . وهذا كما يعرض للخزف ، والطّين الذي يكون في
هامش
( 1 ) غير منقوطة في ح ، وفي ن : يقوى ! ( والمراد بالكلمة هنا : يخلو ) . ( 2 ) . . . أجزايه . ( 3 ) . . . الأخير . ( 4 ) . . . وقلت . ( 5 ) . . . جلاه .