تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وهذا الطّين بانفراده لا تليين له ، لأنه قوىّ التجفيف ، وما كان كذلك فإنه لا يكون مليّنا ؛ فإنّ التليين إنما يتمّ بتسييل شئ من المائيّة ، وإنماء تلك « 1 » المائيّة السائلة ؛ فلذلك يحدث للمادّة حالة متوسّطة بين الذوبان والانعقاد التام ، وتلك الحالة هي اللّين . وهو مما يمنع منه المجفّف ؛ لأنّ المجفّف ، وإن كانت فيه قوة يذيب بها شيئا من المائيّة ، فإنه بتجفيفه ينشّف « 2 » تلك المائيّة التي تذوب « 3 » ، فلا يكون لها تأثير في التليين . فلذلك « 4 » جميع ما يجفّف بقوّة ، فإنه لا يكون مليّنا . فلما كان هذا الطّين المحترق شديد التجفيف ، استحال أن يكون بذاته مليّنا . فلذلك إذا أريد منه تحليل هذه الأورام التي يفتقر في تحليلها إلى تليين كثير ؛ فلا بدّ وأن يخلط معه ما « 5 » يليّن بقوّة ، وذلك كالقيروطى ونحوه . وإذا غسل هذا التراب فإنّ حرارته - لا محالة - تذهب ، لأجل تبريد « 6 » الماء له وكذلك تجفيفه يقلّ لأجل ترطّبه بالماء ، وكذلك يبوسته وتحليله يقلّان جدّا لأجل نقصان حرارته ، وكذلك جلاؤه « 7 » يضعف « 8 » كثيرا . وأمّا لطافة جوهره فإنها لا تتغيّر ؛ وذلك لأنّ الغسل ، وإن أزال الأجزاء المحترقة ، وأبقى « 9 » الأجزاء الأخرى « 10 » كما كانت أولا ؛ فإنّ تلك الأجزاء ، وإن
هامش
( 1 ) . . . وانما تلك ( ويضطرب بها السياق ) . ( 2 ) ن : نشف . ( 3 ) ن : يذوب . ( 4 ) - ن . ( 5 ) ن : معها . ( 6 ) . . . تبرد . ( 7 ) . . . جلاه . ( 8 ) ن : تضعف . ( 9 ) . . . بابقا . ( 10 ) . . . الأخر .