وأمّا العرق الذي « 1 » يكون عند كثرة المأكول ، كالذي يكون في اليوم إذا تقدّمه امتلاء من الغذاء « 2 » ، أو كان البدن مملوءا من الأخلاط ؛ فإنّ هذا « 3 » العرق - فيما أظنّ - تكون قوّته قليلة التحليل ، خاصة إذا كان عن امتلاء خلطىّ ، خاصة إذا كان الامتلاء من أخلاط حارّة ؛ لأنّ هذا يكون المرار فيه كثيرا .
وكذلك الحادث عن الإكثار من الغذاء « 4 » ، إذا كان الغذاء قد سيّل واستحال إلى كيفيّة حارّة ، كما يكون عند التّخم وغيرها .
والعرق مع تحليله ملّين ، فلذلك هو موافق ( في ) « 5 » تحليل « 6 » الخلط الذي « 7 » يكون في الأعضاء ، وفي تحليل الخنازير والأورام الصلبة ونحو ذلك ؛ خاصة إذا كان هذا العرق مثل عرق المصارعين « 8 » ونحوهم ، خاصة إذا عجن هذا العرق بوسخ أبدان المصارعين ، وما يتعلّق على جدران بيت الصراع « 9 » من أوساخ « 10 » المصراعين ؛ وذلك لأنّ هذا الوسخ هو أيضا ، من فضول الأخلاط ، فيكون حكمه
هامش
( 1 ) ن : الدى .
( 2 ) ن : الغدا .
( 3 ) ن : هنا .
( 4 ) ن : الغدا .
( 5 ) - . . .
( 6 ) ن : تحليط .
( 7 ) ن : الدى .
( 8 ) عرق المصارعين ذكره ابن البيطار نقلا عن جالينوس . . ومن الطبيعي أن يذكره الأخير ، لأن حضارته عرفت هؤلاء المصارعين لكن ذكرهم غير مستساغ في كتابات الأطباء العرب المسلمين فهؤلاء لم تعرف حضارتهم هذا النوع من الناس . . إلا في العصر الحديث !
( 9 ) ن : اسرع . . والمراد ببيت الصراع : حلبات المصارعة الرومانية .
( 10 ) غير واضحة في ن .