تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأمّا العرق الذي « 1 » يكون عند كثرة المأكول ، كالذي يكون في اليوم إذا تقدّمه امتلاء من الغذاء « 2 » ، أو كان البدن مملوءا من الأخلاط ؛ فإنّ هذا « 3 » العرق - فيما أظنّ - تكون قوّته قليلة التحليل ، خاصة إذا كان عن امتلاء خلطىّ ، خاصة إذا كان الامتلاء من أخلاط حارّة ؛ لأنّ هذا يكون المرار فيه كثيرا . وكذلك الحادث عن الإكثار من الغذاء « 4 » ، إذا كان الغذاء قد سيّل واستحال إلى كيفيّة حارّة ، كما يكون عند التّخم وغيرها . والعرق مع تحليله ملّين ، فلذلك هو موافق ( في ) « 5 » تحليل « 6 » الخلط الذي « 7 » يكون في الأعضاء ، وفي تحليل الخنازير والأورام الصلبة ونحو ذلك ؛ خاصة إذا كان هذا العرق مثل عرق المصارعين « 8 » ونحوهم ، خاصة إذا عجن هذا العرق بوسخ أبدان المصارعين ، وما يتعلّق على جدران بيت الصراع « 9 » من أوساخ « 10 » المصراعين ؛ وذلك لأنّ هذا الوسخ هو أيضا ، من فضول الأخلاط ، فيكون حكمه
هامش
( 1 ) ن : الدى . ( 2 ) ن : الغدا . ( 3 ) ن : هنا . ( 4 ) ن : الغدا . ( 5 ) - . . . ( 6 ) ن : تحليط . ( 7 ) ن : الدى . ( 8 ) عرق المصارعين ذكره ابن البيطار نقلا عن جالينوس . . ومن الطبيعي أن يذكره الأخير ، لأن حضارته عرفت هؤلاء المصارعين لكن ذكرهم غير مستساغ في كتابات الأطباء العرب المسلمين فهؤلاء لم تعرف حضارتهم هذا النوع من الناس . . إلا في العصر الحديث ! ( 9 ) ن : اسرع . . والمراد ببيت الصراع : حلبات المصارعة الرومانية . ( 10 ) غير واضحة في ن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 226 | ابن النفيس