ولذلك فما كان من الحيوانات له ريش فإنه لا يبول البتّة ، وإن كان يشرب الماء كثيرا - وما له جناح كالحمام ونحوها - وما ذاك إلا لأجل احتياج بدنه إلى كثرة المائيّة ، لتكون منها الفضول التي تخالط « 1 » الرّيش .
وكذلك ما كان من الحيوانات ضيّق المسامّ جدّا مسدّدها ، فإنه لا يعرق ، وذلك لأجل ضيق مسامّه عن المائيّة . ولذلك فإنّ السمك والحيوانات المحرورة « 2 » لا تعرق .
وأمّا الماشية ، فما كان منها كثير الوبر « 3 » والصّوف ، فإنه أيضا يقلّ عرقه ، كالغنم والدّبّ والثعلب ونحو ذلك . وما كان منها ليس كذلك ، فإنه يعرق ، كالفرس .
ولولا ضيق مسامّ الإنسان قليلا ، لكان « 4 » عرقه كثيرا جدّا ، وذلك لأنه بادي البشرة . ولذلك فإنّ ما كان من أعضاء الإنسان أضيق مسامّا ، فإنه يقلّ ( عرقه ، ولذلك يقلّ عرق ) « 5 » مؤخّر البدن دون مقدمه ، لأجل اتّساع مسامّ المقدّم . وكذلك فإنّ « 6 » الجانب الذي « 7 » يضطجع الإنسان عليه يقلّ عرقه ؛ وذلك لأجل تكاثف جلده لأجل انضغاطه « 8 » بثقل « 9 » البدن ، فتكون « 10 » مسامّه أضيق .
هامش
( 1 ) . . . يخالطه .
( 2 ) ح : المحرورت ، ن : المجرورت .
( 3 ) ن : الزبر .
( 4 ) . . . لقد كان .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من المخطوطتين ، ولا يستقيم السياق إلا به .
( 6 ) - ن .
( 7 ) ن : الدى .
( 8 ) ن : انضفاط .
( 9 ) ح : يثقل .
( 10 ) . . . فيكون .