وكذلك أيضا ، فإنّ الإكثار من أكل العدس يظلم البصر « 1 » ، ويحدث الغشاوة ؛ وذلك لأجل كثرة مخالطة هذه الأرضيّة التي تتصعّد منه حينئذ لأرواح الدماغ « 2 » ، فتكدر لا محالة الروح « 3 » الباصر ، ويلزم ذلك ضعف البصر وحدوث « 4 » الخيالات . وتكون هذه الخيالات سوداء ؛ لأنّ هذه الأرضيّة إذا تصعّدت وخالطت الروح الباصر ، بقي في تلك الروح « 5 » أجزاء أرضيّة غير قابلة للتشبّح - تشبّح المرئيّات « 6 » - فلذلك ما تقع عليها ( من ) « 7 » أشباح المرئيّات لا ترى فيرى موضعها « 8 » كالظلمة ويلزم ذلك أن ترى سوداء « 9 » ، كما بيّنّاه في كلامنا في الأبصار « 10 » .
وإذا كان العدس نيّا ، كان حدوث هذه الأشياء عنه أكثر ؛ لأنّ ما يتصعّد
هامش
( 1 ) الكلمتان غير واضحتين في ن .
( 2 ) ح : الدمان ، ن : الدماع .
( 3 ) ن : الأرواح .
( 4 ) + ن ( مكررة ) .
( 5 ) ن : الراوح .
( 6 ) . . . للتشنج تشنج المريات ! والظاهر أن الجملة التي جعلناها اعتراضية ( تشبّح المرئيات ) كانت في هامش نسخة الأصل للتوضيح ، فأدخلها النّسّاخ في المتن . . وبخصوص نظرية العلاء ( ابن النفيس ) في الرؤية ، راجع الباب الأول من كتابه البديع : المهذب في الكحل المجرب ( تحقيق د .
ظافر الوفائى ، د . محمد رواس قلعة جى - المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ، الرباط 1988 ) .
( 7 ) - . . .
( 8 ) . . . موضعه .
( 9 ) ح : يرى أسود ، وغير واضحة في ن .
( 10 ) لم يوضّح العلاء هنا ، إن كان يقصد بكلامه في الإبصار ، الإشارة إلى كتابه ( المهذّب في الكحل المجرب ) أم يشير به إلى أجزاء من الشامل .