لأنّ هذ الأحوال أحوال سوداويّة .
وإذا سحق العدس نيّا ، وخلط بماء البحر ، وضمّد به الثدي الوارم عن احتقان الدّم واللبن ؛ حلّل ذلك الورم . وذلك لما في العدس من التجفيف « 1 » والتحليل ، مع زيادة هذين بماء البحر ؛ فإنّ ماء البحر فيه أرضيّة محترقة مرّة وهذه الأرضيّة كثيرة « 2 » التحليل والتجفيف . ويعين على ذلك ، ما في هذا الماء وفي العدس من الجلاء ، فإنّ الأشياء الجالية لأجل تفتيحها لمسامّ « 3 » ظاهر الجلد ( تعين ) « 4 » على تحلّل ما يتحلّل من الأورام ونحوها .
ولأجل كثرة أرضيّة العدس هو عسر الانفعال - كما قلناه - فلذلك هو عسر الانهضام ، وعسر النفوذ « 5 » أيضا . ولأجل كثرة أرضيّته التي ليست بلطيفة ولأجل غلظه وعسر نفوذه ؛ قد يسدّد مجارى الغذاء « 6 » ، خاصة إذا كانت هذه المجارى ضيّقة . فلذلك قد يحدث السّدد في الكبد ، ويضرّ المعدة « 7 » ؛ لأجل عسر انهضامه ، ولأجل « 8 » ما يتولّد « 9 » منه فيها من الفضول .
ولأجل توليده الرياح والنفخ ولأجل غلظه ، وللرطوبة الغريبة « 10 » التي فيه
هامش
( 1 ) ن : التحفيف .
( 2 ) ح : كثير .
( 3 ) ن : المسام .
( 4 ) - . . .
( 5 ) ن : النفود .
( 6 ) ن : الغدا .
( 7 ) + . . . ( لأنه )
( 8 ) . . . ولكن .
( 9 ) ن : تتولد .
( 10 ) ن : العربية .