فلذلك هذا السّمك يصفّى الصوت ، وينقّى الصّدر ، ويفتح مجارى النّفس ، ويهيّئ ما يكون في الصّدر من البلغم وغيره للخروج بالنّفث ؛ وذلك لأجل جلائه « 1 » وتلطيفه .
وكذلك يقال في نوع من السّمك يسمّى الجرّىّ يفعل هذه الأفعال ( وإن كان طريّا وعذبا غير مملوح .
ورؤوس « 2 » السّمك المملوح نافعة من أورام اللّهاة واسترخائها وذلك ، لأجل تجفيف « 3 » هذه الرؤوس ، وكذلك إذا طبخ السّمك المملوح ، وشربت مرقته برفق « 4 » أو خلطت بشئ من العسل « 5 » ولعق ذلك ؛ فإنه ينقّى الصّدر ، ويجفّف ما يكون فيه من البلغم ، ويصفّى الصّوت ، وينفع من الرّبو ، ومن السّعال البلغمىّ .
وغرىّ « 6 » السّمك نافع من نفث الدّم جدّا . وقد جرّبته لأصحاب السّلّ ، إذا شربوه بالسّكّر وماء لسان الثور « 7 » فوجدته يسكّن ما بهم كثيرا . وذلك ، لأجل كسره لحدّة المادة التي تكون في الرّئة ، ولتغريته على القرحة .
هامش
( 1 ) ن : حلاه .
( 2 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 3 ) العبارة مطموسة تماما في ن .
( 4 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 5 ) غير مقروءة في ن .
( 6 ) الغرىّ : الإلزاق . . وغرىّ السمك ، هو الغراء . يقول ابن منظور : الغراء ، الذي يلصق به الشئ ، يكون من السّمك . .
يقال : غرىّ هذا الحديث في صدري ، كأنه ألصقه بالغراء . وغرى بالشّىء ، يغرى غرا وغراء : أولع به ( لسان العرب 2 / 983 ) .
( 7 ) مطموسة في ن .