الفصل « 1 » الثالث في فعل السّمك في أعضاء الرّأس
لما كانت مادّة السّمك أكثرها مائيّة ، والمائيّة شديدة القبول للتصعّد إذا صادفتها حرارة مصعّدة ؛ فلذلك كان السّمك كثير التصعّد « 2 » إلى الرّأس . فلذلك كان يكثر « 3 » البلغم الفجّ في الدّماغ وما يتّصل به ، لأنّ السّمك من شأنه توليد هذا البلغم . ولذلك أيضا ، يكثر المائيّة في الدّماغ وما يتصل به من النخاع والأعصاب .
فلذلك ، كان الإكثار من السّمك يولّد الفالج ، والرّعشة ، والسّكتة ورخاوة الأعصاب ، وبلادة الذّهن « 4 » ، وثقل « 5 » الرّأس ، ويضرّ أصحاب الصّداع - إلا أن يكون ذلك الصّداع حارّا - والسّمك الطرىّ شديد الإرخاء للأعصاب وذلك لأجل كثرة مائيّته .
وجميع السّمك يكثر الفضول - كما قلناه أولا - ولذلك هو ضارّ بأصحاب الصّرع . ويضرّ أيضا بالعين ، لأجل مشاركتها للدّماغ مشاركة كثيرة ؛ فلذلك هو يحدث الغشاوة ، لما يلزمه من كثرة الفضول والرّطوبات التي تصل إلى العين من الدّماغ . ويضرّ أصحاب الرّمد جدّا ؛ لأجل تكثيره « 6 » الفضول في الدّماغ وفي العين ، ولأجل تبخره « 7 » . ولأجل ذلك ، هو شديد الضرر لأصحاب الخيالات ولابتداء الماء .
وقد يؤمر باستعمال السّمك عند « 8 » إرادة قدح الماء في العين ؛ وذلك إذا كان ذلك الماء خفيا لا يسهل « 9 » قدحه . وكذلك إذا كان في العين مادّة تستعدّ لأن يحدث منها ماء آخر ، فيؤمر « 10 »
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) : . كثيرا يتصعّد .
( 3 ) : . كثير .
( 4 ) ن : الدهن .
( 5 ) ن : تقل .
( 6 ) : . تكثره .
( 7 ) العبارة مطموسة في ن .
( 8 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 9 ) غير مقروءة في ه .
( 10 ) العبارة غير واضحة في ن .