فيه كثيرة ، فلذلك يشرب مع بعض الأفاويه « 2 » لليرقان ، فينفع جدّا . وكذلك إذا ضمّد به - وخاصة في الشّمس - نفع جدّا من الاستسقاء ، وذلك لأجل قوّة تجفيفه . وكذلك « 3 » قد يسقى لذلك بالسّكنجبين ونحوه .
وكذلك ، قد يشرب هذا « 4 » البعر مع بعض الأفاويه ، فيدرّ الطّمث ويسقط الجنين ، ويحلّل أورام الطّحال وصلابته . وكذلك يسحق ، إذا كان يابسا ، ويحتمل به ، خاصة إذا كان مع الكبد ، فيحبس نزف الدّم .
وزبل الذّئب « 5 » شديد النّفع من القولنج ، وكذلك زبل الدّجاج وذلك إذا كان « 6 » هذا القولنج ليس عن « 7 » ورم . وأفضل زبل الذّئب لذلك ، ما كان أبيض ، وكان يلقى على الشّوك أو على نبات متسفّل « 8 » ، فإنّ هذا يجفّ أكثر من الملقى على الأرض ، فإنّ ذلك تلحقه « 9 » نداوة الأرض .
وقد يشرب هذا الزّبل بحاله ، وقد يطبخ ويشرب طبيخه ، خاصة مع بعض الأفاويه . وقد يطبخ هذا الزّبل في سلاقة بعض الأفاويه ، فيكون نفعه بليغا .
وإذا كان هذا الزّبل أبيض ، فهو بالغ النّفع ؛ لأنّه إنّما يكون كذلك ، إذا لم يكن في مأكول الذّئب رطوبات كثيرة ، خاصة إذا كان يوجد فيه شظايا العظام « 10 » ، فيكون قليل الرّطوبة جدّا .
وقد ينفع هذا الزّبل للقولنج ، ولو تعليقا على صاحبه ، خاصة إذا علّق بخيط من صوف ، مأخوذ « 11 » من شاة افترسها الذّئب ، وانفلتت عنه ! وكذلك إذا علّق في جلد ذئب أو بسيور « 12 » متّخذة من جلد أيّل . وكذلك إذا جعل هذا الزّبل في إناء من فضّة ، وعلّق على الخاصرة .
هامش
( 2 ) الأفاويه : مكسبات المذاق ، كالتوابل وغيرها ( راجع هوامشنا السابقة ) .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) غ ، ه : الذّيب ، ن : الدّيب .
( 6 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 7 ) ه ، ن : من .
( 8 ) ه ، ن : مستفل .
( 9 ) : . يلحقه .
( 10 ) ن : العطام .
( 11 ) ن : مأخود .
( 12 ) ه ، ن : من سيور .