تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

الفصل الأول في ماهيّة « 1 » الزّبل « 2 » وطبيعته وأفعاله على الإطلاق

إنّ الزّبل في كلّ حيوان ، هو فضلة الغذاء المندفعة من طريق مقابل لمدخل الغذاء . وإنّما يكون ذلك « 3 » ، بعد تميّز هذه الفضلة عن الغذاء « 4 » الذي يحتاج إليه بدن الحيوان ، تميّزا ، بالقدر الذي يتيسّر . وإنّما يكون هذا التميّز بجذب الكبد للغذاء ، وإبقاء هذه الفضلة في الأمعاء ، على ما بيّنّاه في كلامنا « 5 » في الأمور الطبيعيّة . وهذا الجذب ، إنّما يتمّ في مدّة لها « 6 » قدر يعتدّ به ، فلا بد وأن تبقى هذه الفضلة في الأمعاء ، جميع تلك المدّة ثمّ « 7 » ، إلى أن تندفع « 8 » . وكلّ فضلة تخلّصت من الغذاء « 9 » ، فلا بد وأن تتخلّى « 10 » الطّبيعة والحرارة الغريزيّة « 11 » عن التّصرّف فيها ، لأجل استغنائها « 12 » عنها في تدبير البدن . وكلّ فضلة صارت كذلك فلا بد وأن تتصرّف فيها الحرارة الغريبة « 13 » ، وأن تعفن . وهذه القضايا قد برهنّا عليها كما ينبغي ، في كلامنا في الفنّ الأوّل من هذا الكتاب « 14 » .
هامش
( 1 ) ن : ماهيته . ( 2 ) - ه ، ن . ( 3 ) مكرّرة في ن . ( 4 ) : . الغذا . ( 5 ) ه ، ن : في أمور يأتي كلامنا . ( 6 ) - ه ، ن . ( 7 ) يقصد : هناك ( في الأمعاء ) . ( 8 ) ن : نتدفع . ( 9 ) ن : الغدا . ( 10 ) ه ، ن : تخلّف . ( 11 ) غ ، ن : العزيزية . ( 12 ) غ : استغناها ، ه ، ن : استغايها . ( 13 ) ن : المغربية . ( 14 ) يفهم من السّياق هنا ، أن العلاء ( ابن النفيس ) أكمل الفنّ الأول من الشامل وكان موضوعه : الأمور لكليّة في الطب أو ما يعرف في اصطلاح الأطباء بالكليات .