لأصحاب المرار المرّ ، وذلك أنه يحدث فيمن « 1 » هذه حاله عطشا . وهو مع ذلك : نافخ للأمعاء الفوقانيّة ، إلّا أنه ليس بضارّ للأمعاء السّفلانيّة بحسب ما يحدث من النفخ .
على أن النفخة الحادثة عن الشراب الحلو ، ليس انحدارها بالسريع ، لكنها قد تبطئ وتلبث في المواضع التي دون الشّراسيف . وقرعه للذّهن أقلّ من قرع الخمور القوّية ، وذلك أنّ هذا الشراب أقلّ إدرارا للبول في أكثر الأمر ، من الشراب الخمرىّ الأبيض ) « 2 » .
والشراب الحلو ، أعون على نفث ما ينفث بالبصاق « 3 » من الشراب الآخر . ومن أحدث شربه لهذه الخمر عطشا ، كان ما ينفثه بشربه أقلّ مما ينفثه بشرب الخمر الآخر . وأمّا الشراب الخمرىّ الأبيض ، فقد وصفت أعظم الأشياء التي تمدح منه وتدوم وأكثرها « 4 » في قولي في الشراب الحلو .
ولأنّ نفوذه إلى المثانة أسرع كثيرا من الشراب الآخر ، وفيه أيضا : تفتيح ، قد « 5 » ينتفع به دائما في هذه الأمراض في أشياء أخر وذلك أنه - وإن كان في أشياء أخر ، أقلّ موافقة من الخمر الآخر - إلّا أنه على كلّ حال إذا كان قد سقى البدن بطريق المثانة ، قد يخلص من المرض ، إذا استعمل على ما ينبغي . وما « 6 » أحسن هذه للدلائل « 7 » الدالة « 8 » على منفعة الخمر ومضارّه ، التي لا علم لمن كان أقدم منّى بها .
وأمّا الشراب الخوصىّ « 9 » والأسود القابض « 10 » فاستعمالك إيّاهما « 11 » في هذه الأمراض على
هامش
( 1 ) + غ .
( 2 ) ما بين القوسين مكرّر في غ ومكرّر أيضا في ه ولكن عليه شطب خفيف ، وقد حذف ناسخ ن هذا التكرار .
( 3 ) غ : بالبزاق .
( 4 ) مكررة في ه .
( 5 ) ه ، ن : وقد .
( 6 ) ن : وأما .
( 7 ) ه ، ن : الدلائل .
( 8 ) غ : الدلالة .
( 9 ) : . الحوصى .
( 10 ) ه ، ن : والقابض .
( 11 ) ه ، ن : إياها .