نضجها ، لأنها قد صارت نوعا من أجزاء ذلك النبات . فلذلك ، إذا ورد « 1 » لبّ الحبّ على المعدة ونحوها من الأعضاء الهاضمة ، كانت هذه المادة الفضليّة معه ويكون حالها معه حال غذاء فجّ بارد « 2 » مع غذاء نضيج . ولا شك أنه إذا كان كذلك ، حدثت الرياح ( والنفخ ، على ما بيّنّاه في كلامنا في أحكام الغذاء « 3 » .
فلذلك ، كانت الحبوب جميعها منفّخة ، مولّدة للرياح ) « 4 » . وهذه الرياح والنفخ قد يكون تولّدها في العروق ، وذلك إذا كانت هذه الرطوبة الفضليّة لغلظها ، وعسر قبولها للانفعال عن حرارتنا إنما تحدث « 5 » عنها هذه الرياح والنفخ إذا حصلت في العروق .
وقد يكون تولّد هذه الرياح والنفخ قبل العروق . ومع ذلك ، فإنّ تلك النفخ والرياح - لغلظها - ليست تتحلّل قبل النفوذ إلى العروق . ومهما حصلت هذه الرياح والنفخ في العروق ، سواء كان تولّدها فيها ، أو كانت قد تولّدت قبلها ، ولكنها بقيت حتى نفذت فيها ولم تتحلّل قبل ذلك ؛ فإنها من شأنها أن تزيد في الإنعاظ ، وفي « 6 » قوّة شهوة الجماع . أمّا زيادتها في الإنعاظ ، فلأن « 7 » الروح - التي بيّنّا أنّها لا بد وأن تأتى القضيب عند الإنعاظ ، في العروق - إذا مرّت بهذه الرياح ، فلا بد وأن تستصحبها معها ، فتستعين بها على قوة الإنعاظ
هامش
( 1 ) ن : أورد .
( 2 ) : . برد .
( 3 ) الإشارة هنا إلى أجزاء ( مفقودة ) من الشامل . . والظاهر أنها من أجزاء : الفن الأول .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 5 ) : . يحدث .
( 6 ) : . في .
( 7 ) ن : فإن .