القشور خلقت للوقاية ، فما كان من الحبوب ، يكون منه الشخصي في مدة لطيفة ، لم يحتج « 1 » أن تكون وقايته ثابتة مدة طويلة ، بل إنّما يحتاج إليهما مدّة لطيفة ، وهي مدّة تكوّن الشخص عنه ؛ فلذلك في أكثر الأمر لا يكون قشر هذا الحبّ شديد الصلابة ، سواء كان لبّه صلبا أو إلى لين ما . وذلك كما في الحنطة والشّعير والباقلي والحمّص ونحو ذلك .
وما كان من الحبوب يتأخّر تكوّن « 2 » الشخص منه ، احتاج أن تكون « 3 » وقايته ثابتة مدّة طويلة ، لتفى بتوفيقه « 4 » مدّة تكوّن الشخص عنه ؛ فلذلك يحتاج أن يكون هذا الحبّ قشره ، صلبا ، سواء كان لبّه شديد اللّين ، كما في حبّ القطن أو لم يكن كذلك كما في الجوز واللّوز والفستق والبندق ونحو ذلك .
ولما كان الحبّ مخلوقا لأن يتكوّن منه شخص من ذلك النوع ، وكلّ متكوّن فإنّما يتكوّن من مادة ، فلا بد وأن يكون في الحبّ مادة تقبل تكوّن ذلك الشخص عنها .
وهذه المادة لا بد وأن تكون رطبة ، وإلّا لم تكن قابلة للتشكّل بشكل ذلك الشخص ، والتخلّق بخلقته ، فلم تكن « 5 » مادة له . فإذن « 6 » لا بد وأن تكون « 7 » هذه
هامش
( 1 ) : . تحتج .
( 2 ) : . فتكون .
( 3 ) : . يكون .
( 4 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، ولعل صوابها : ببقائه . . ويلاحظ في الهوامش التالية اتفاق المخطوطتين على أخطاء وهنات كثيرة ، وهو ما يرجع - فيما نرجّح - إلى أن ناسخ ه كان قد أدركه التعب ، فوقعت من قلمه هذه الأخطاء والهنات ، فنقلها ناسخ ن عنه ، دون انتباه وتدبّر .
( 5 ) : . يكن .
( 6 ) : . فإذا .
( 7 ) : . يكون .