يسمّيان باللّوزتين ، هما - لا محالة - ليّنتان ، حارّتان « 1 » . فلذلك لا بد وأن يحدث لهما بهذا البخار الدخاني ، تضرّر ما وتسخّن . ولذلك يهيئهما للتورّم ، لأنّ قوّة الحرارة تجذب « 2 » الموادّ إليهما .
فلذلك كان الإكثار من أكل الجوز - خاصة العتيق - يورّم هاتين العضلتين ونحوهما . فلذلك ، كان الإكثار من أكله يحدث الخناق . ولا بد وأن يحدث مع ذلك ؛ تضرّرا في اللّثة ، وحدّة . وربما أحدث فيها أيضا : تورّما . هذا فعل هذا البخار الدخاني ، إذا كان تصعّده في المرئ .
وأمّا إذا كان تصعّده من خارج ذلك ، ومن جوانبه . وذلك بأن ينفذ هذا البخار الدّخانىّ في مسامّ المعدة ويتصعّد من حولها ، فإذا بلغ الحجاب الحاجز بين آلات التنفس وآلات الغذاء « 3 » ، نفذ « 4 » من مسامّه صاعدا في فضاء الصّدر إلى الرّأس ، فلا بد وأن يحدث عنه أمور .
أحدها : أنّه يسخّن الرئة ويجفّفها ، فلذلك يحدث عن ذلك ، تلهّب في الصّدر ، وكرب ، وعطش . فلذلك كان الإكثار من أكل الجوز يفعل ذلك خاصة الجوز العتيق ، والذي « 5 » قارب أن يزنخ .
وثانيهما : صداع يحدث في داخل الرّأس . وذلك ، لأنّ هذا البخار الدّخانىّ بكثرته وحرارته الشديدة - لأجل حرارته - يشتدّ تمديده لأجزاء الرأس ولأغشيته . فلذلك يحدث في هذه « 6 » الأعضاء ألما تابعا لما يحدث فيها من تفرّق
هامش
( 1 ) : . لينان حاران .
( 2 ) ن : يجدب .
( 3 ) ن : الغدا .
( 4 ) ن : نفد .
( 5 ) ن : والدى .
( 6 ) العبارة مكررة في ن .