فهذا اللب إذا أكل ، فلا بد وأن يسخن في المعدة . ويلزم ذلك أن تتصعد « 1 » أرضيتة ومائيته ، ويحدث منهما بخار دخانى .
وهذا البخار لا بد وأن يكون حارا ، شديد التصعد . وذلك ، لأجل حرارة هذا اللب ، وقوة حرارة أرضيته . فلذلك ، يبلغ هذا البخار في تصعده إلى أعلى « 2 » البدن . فما نفذ « 3 » من « 4 » هذا البخار في فم المعدة ، وصعد من المرئ بلغ في تصعده إلى الفم ؛ فلذلك يلذع « 5 » - حينئذ - سطح الفم ، ويفرق اتصاله بحدته ؛ فلذلك يحدث بثورا « 6 » في الفم واللسان ، ويعقد - لا محالة - رطوبة اللسان بقوة حرارته ؛ فلذلك يعسر حركة اللسان . ولذلك يصدر عنه ثقل اللسان .
فلذلك كان أكل الجوز يثقل اللسان . ولذلك عادة الناس إذا تلجلج أحد في كلامه ، يقولون له : هل أكلت اليوم جوزا ؟
ولما كان هذا البخار الدخاني : حارا ، حادا . فلا بد وأن يحدث في الفم حرارة وتلهبا . وذلك ، إذا أكثر من أكل الجوز خاصة إذا كان الجوز عتيقا ، خاصة إذا كان قد بدأ « 7 » يزنخ . وهذه الحرارة واللهيب شبيهة « 8 » بما يحدث في الفم بعد أكل الجبن العتيق القوى « 9 » الملح . والعضلتان اللتان عن جنبتي الحلق ، واللتان « 10 »
هامش
( 1 ) ن : نفد .
( 2 ) : . يتصعد .
( 3 ) : . أعلا .
( 4 ) ن : في .
( 5 ) : . يلدع .
( 6 ) ن : بثور .
( 7 ) : . بدى .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) - ن .
( 10 ) : . هما اللتان .