وإذا طبخ هذا القشر بالماء مرارا ، وتمضمض به ، قوّى اللّثة جدّا وشدّها .
وذلك لأجل قوّة قبضه ، وشدّة تحليله لفضول اللّثة ورطوباتها المرخية . وإذا أخذ زيت عفص ، وجعل في آنية من زجاج أو فخّار وقد ذحّج « 1 » باطنه « 2 » - حتى لا ينشف ما يجعل فيه من ذلك الزيت - ودفن هذا الإناء بقرب شجرة الجوز « 3 » وجعل فيها عرق قد قطع طرفه ونزل إلى فيها « 6 » ، ثم يسدّ رأس هذه الآنية .
وبقي ذلك « 4 » العرق نازلا فيها ، ودفنت في التراب ، وصار ذلك عند ابتداء سقوط الورق « 5 » من الشجر ، ثم تركت كذلك إلى حين ظهور « 7 » الورق ، وانعقاد ثمره ، ثم استخرجت هذه الآنية ؛ فإن ذلك الزيت يوجد فيها - وهو أسود - وإذا خضّب به الشعر ، كان خضابا بليغا ثابتا « 8 » .
ودلك « 9 » الوجه بلبّ الجوز يزيل الكلف بقوة جلائه ، ويلين جلد الوجه حتى يزيل ما يكون فيه من التشنّج . وذلك ، لأجل قوة تليينه . وعصير ورق الجوز إذا أفتر وقطّر في الأذن ، نفع من المدّة فيها .
هامش
( 1 ) الذّحج - في اللغة - كالسجح ، وذحجه ذحجا : عركه ( لسان العرب 1 / 1059 ) وأظن المراد بها هنا : طلاء الفخار بالعسل ، ثم تجفيفه بالنار .
( 2 ) + ه ، ن : داخله .
( 3 ) ن : الجور .
( 6 ) : . فوها ( والمقصود : فم الآنية ) .
( 4 ) ن : دلك .
( 5 ) - ه ، + ن .
( 7 ) ن : طهور .
( 8 ) يقول ابن البيطار ، نقلا عن إسحاق بن سليمان ، أن هذا الخضاب المذكور : من أخضبة الملوك ( الجامع 1 / 174 ) .
( 9 ) ه ، ن : ذلك .