وهو نبات شوكىّ ، ورقه شبيه بورق الباذاورد « 1 » وساقه مملوء ورقا طويلا عليه رأس شوكى ، وله أصل غليظ أسود .
وطعم هذا النبات تفه « 2 » ، مع قبض يسير ، ومرارة خفيفة جدّا . وفيه حدّة لأجل ما فيه من الرطوبة التي « 3 » يتكوّن منها صمغه وهو الكنكر « 4 » فإنّ هذا الصّمغ شديد الحدّة ، وسنتكلّم فيه فيما بعد . وهذا الصّمغ هو المستعمل من هذا النبات ، ثم بعد الصّمغ في كثرة الاستعمال هو أصل هذا النبات . ويؤكل هذا النبات نيئا ومطبوخا ، ويتّخذ منه من أطراف الأشجار واللبن ونحو ذلك شئ يؤكل ، يعرف بالشام بالأخلاط . وساق هذا النبات هو المسمّى بالعكوب ، وهو طيّب الطّعم .
وجوهر هذا النبات لا بد فيه من مائيّة وأرضيّة ، وهما يظهران فيه إذا اعتصر فإنّ الغالب في العصارة هو الجزء « 5 » المائىّ ، والغالب في الثّفل هو الجزء الأرضىّ .
وأرضيّة هذا النبات بعضها باردة ، وهي التي بها العفوصة « 6 » والقبض ؛ وبعضها محترقة مرّة ، وهي التي بها المرارة ؛ وبعضها معتدلة تفهة ، وهذه هي أكثر الأرضيّة المقوّية لجوهره ، إذ الأرضيتان الآخرتان قليلتان - لا محالة - لأنّ كلّ واحدة من العفوصة والمرارة في طعم هذا النبات يسيرة جدّا ، خاصة المرارة والأرضيّة التي في هذا النبات أزيد منهما معا . ولذلك ، فإنّ الثّفل المائىّ الباقي في
هامش
( 1 ) : . الباداورد .
( 2 ) ن : نفه .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) ه : الكنكرزد ، ن : الكنكرد .
( 5 ) : . الجزى .
( 6 ) ن : العفونة .