الأفيون « 1 » . أو دهنا كالنبات الذي يخرج منه دهن البلسان . أو كان غير ذلك كالنبات الذي يخرج منه القطران والعلك وما أشبه ذلك . ولا بد وأن تكون « 2 » هذه الرطوبة غريبة عن جوهر هذا النبات ، وإلّا لم يكن من شأنها أن يتكوّن عنها أمر غريب عن جوهره .
فلذلك كلّ نبات يخرج منه صمغ ، أو لبن ، أو دهن ، أو مائيّة ، أو نحو ذلك ؛ فإنه لا محالة ، مشتمل على رطوبة فضليّة .
وهذا النبات من شأنه أن يخرج منه الصمغ المسمّى . . بالكنكر « 3 » ، فلذلك لا بد وأن يكون في جوهره رطوبة غريبة . وكلّ جسم نباتىّ فيه رطوبة غريبة فإنّ تلك الرّطوبة لا بد وأن يكون « 4 » جوهرها مناسبا لجوهر ما يتكوّن منهما لأنها مادّة لذلك المتكوّن ؛ وجميع الموادّ مناسبة لما هي مادة له . والرّطوبة « 5 » الغريبة التي في الأصول الغلاظ ، هي مناسبة لجوهر لبّ الحبّ الذي لتلك الثمرة لأنّ هذه الرّطوبة هي في الثمرة ، معدّة لأن يكمل نضجها ، فتكون « 6 » غذاء لذلك اللّبّ .
والرطوبة التي في لبّ الحبّ ، مناسبة لجوهر ذلك النبات ؛ لأنها في هذا اللّبّ ، معدّة لأن يتكوّن منها شخص آخر من نوع ذلك النبات ، وذلك إذا
هامش
( 1 ) ن : الأقيون .
( 2 ) : . يكثر .
( 3 ) : . الكنكرد .
( 4 ) ن : تكون .
( 5 ) : . بالرطوبة .
( 6 ) : . فيكون .