المتقرّح فينفع جدّا ، لما قلناه أولا .
وإذا لعق بالعسل ، أو تحسّى به أو بمحّ البيض النّيمرشت نفع جدّا من السّعال الحادث عن البلغم الغليظ ، ونفع من وجع الجنبين الكائن عن رياح غليظة أو سدد حادثة عن مادّة غليظة ونفع - أيضا - من انشداخ عضلات الصّدر الكائن عن انصباب مادّة إليها ، وذلك ، إذا كان ذلك عن ضربة أو صدمة ونحوهما .
وكذلك ، إذا تحسّى بزر الحرف مقلوّا ، بدون أن يسحق مع محّ البيض النّيمرشت نفع من قروح الأمعاء ، ومن السّحج « 1 » الكائن عن مادة بلغميّة .
وذلك ؛ لأنّ هذا البزر إذا قلى ، كان مع تغريته يحلّل البلغم ويلطّفه ، ويكسر أذاه ويزيل تشبّثه ؛ وذلك بسبب تسييله لهذا البلغم .
وإذا سحق هذا البزر ، وطلى به النّمش أو الكلف أو البرش مخلوطا بالعسل أو مع الصّابون ، أزال ذلك وقلعه . وكذلك إذا غسل موضع هذه بسحيق هذا البزر مع الصّابون والبورق « 2 » . وإذا ضمّد به موضع لدغ « 3 » العقرب بهذا الدّواء نفعه جدّا . وذلك ، لأجل جذبه للسّمّ ، وتعديله المزاج .
هامش
- أيضا : وجع في القلب من غيظ ونحوه ( القوصونى : قاموس الأطباء وناموس الألباء ، مخطوطة الظاهرية 1 / 205 ) .
( 1 ) غير واضحة في المخطوطتين .
( 2 ) البورق مادّة كالملح ، له أنواع واستخدامات كثيرة ، يقول الملك المظفر : والناس يغسلون به أبدانهم في الحمام ، فيجلوها ويغسل الوسخ ، وقد يشفى من الحكّة . والأرمنىّ منه يسمّى :
النطرون . وهو أقوى من الملح ( المعتمد في الأدوية المفردة : ص 41 ، 42 ) .
( 3 ) : . لدع .