هذا النبات بعد اعتصاره ، أزيد من القدر الذي يقتضيه ما في هذا النبات من العفوصة والمرارة ، وإن شئت « 1 » قلت : من القبض والمرارة . فإنّ هذه العفوصة - لضعفها - لك « 2 » أن تجعلها قبضا .
وإذا كان هذا الثّفل كذلك ، فلا بد وأن يكون فيه أرضيّة أخرى مغايرة للأرضيّة العفصة ، وللأرضيّة المرة . وهذه الأرضيّة الزائدة ، لا بد وأن تكون تفهة وإلّا كان يوجد لهذا النبات طعم آخر غير الطّعمين الآخرين ، وغير التفاهة ، وليس كذلك . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 3 » هذه الأرضيّة الزائدة تفهة ، وكلّ أرضيّة هي كذلك ، فهي - لا محالة - معتدلة ، إذ لو « 4 » كانت باردة ، لكانت إمّا عفصة أو قابضة . ولو كانت حارّة ، لكانت إمّا حلوة أو مرّة . وإذ هي تفهة ، فهي ليست بحارّة ولا باردة ، فهي إذن « 5 » : معتدلة . وهذه الأرضيّة هي أكثر أرضيّة هذا النبات ، ولذلك فإنّ التفاهة في هذا النبات أكثر كثيرا من العفوصة والمرارة .
وجملة أرضيّة هذا النبات مقاربة لمائيّته في المقدار ؛ ولذلك فإنّ هذا النبات إذا اعتصر كانت عصارته كالمساوية لثفله . والمزاج بين هذه المائيّة والأرضيّة ليس برخو « 6 » جدّا ؛ ولذلك كان هذا النبات من الأجسام الغاذيّة .
ونقول : إنّك قد علمت فيما قد سلف ، من كلامنا في أصول علم الأدوية « 7 »
هامش
( 1 ) : . شيت .
( 2 ) : . ولك .
( 3 ) : . يكون .
( 4 ) ن : لم .
( 5 ) : . إذا .
( 6 ) ن : يرخوا .
( 7 ) الإشارة هنا - مرة أخرى - إلى أجزاء في حكم ( المفقود ) من موسوعة الشامل .