الشديدة الحرارة ، ويعينها على الهضم بقوة جمعه لأجزائها ، فيجود بذلك اشتمالها على الطعام وهضمها له . وكذلك يفعل شرب الماء المثلوج ، إذا كان شربه بعد الطعام بمدة ما ؛ لأنه يعين على هضم المعدة بجمعه لاجزائها ؛ ومع ذلك ، فإنّ القليل منه يغنى في تسكين العطش ، عن الكثير من غيره .
وأكل الثّلج وشرب مائه ، ينفع من العلق الناشب في الحلق ، وذلك لأنه لأجل قوّة برده ، يضعف قوّة العلقة ، فيضعف تعلّقها ، وذلك ما يعدها للخروج وترك التعلّق ، وربما سقطت في المعدة وماتت وخرجت ؛ وذلك لأجل قتل « 1 » البرد لها وإضعافه إيّاها بقوّة .
فهذا فعل الثّلج بالبرد الذي فيه . وأمّا فعله بالحرارة التي في أجزائه الدّخّانيّة فإنه يعطّش ؛ وذلك لأجل تسخين تلك الأجزاء وتيبّسها « 2 » ، ويكرب - لذلك - خاصة المحرورين وأصحاب الحمّيّات .
هامش
( 1 ) ن : فتل .
( 2 ) ن : وتيبسها .