الفصل الأول في ماهيّة الثّوم
إنّه يقال ثوم وفوم وبالفاء أفصح « 1 » ، وبالثاء أشهر . وهذا النبات على ثلاثة أقسام ؛ وذلك لأن منه برّيّا « 2 » ، وهو ثوم الحية ويسمّى أوفيوشقرذين « 3 » وتأويله :
ثوم الحية ولا أسنان له ، بل أصله قطعة واحدة . ومنه بستانىّ وهو على قسمين وذلك لأن هذا الثّوم البستاني منه ما له أسنان ، وهو المعروف المشهور باسم الثّوم ومنه ما أصله قطعة واحدة ، ويسمّى الثّوم الكرّاثى لأن قوّته كالمركّبة من الثّوم والكرّاث .
والثّوم البرّىّ في طعمه مع الحدّة والحرافة ، مرارة وقبض . وأمّا البستانىّ فالذي له رؤوس « 4 » - وهو المعروف المشهور - في طعمه حدّة وحرافة ، وإحراق للسان . وهذا النوع هو الذي نتكلّم فيه الآن ، وجوهره لا محالة : كثير الناريّة ولذلك طعمه حرّيف ، حادّ ، محرق ، ورائحته حادّة ، وفيه أيضا مائيّة يسيرة .
ولذلك فإن عصارته قليلة ، وأرضيّته لا بد وأن تكون غير باردة ، وإلا كان يظهر القبض في طعمه ؛ فلذلك لا بد وأن تكون لطيفة « 5 » . وفيه لا محالة ، رطوبة فضليّة
هامش
( 1 ) + ن .
( 2 ) : . برى !
( 3 ) س : اوفيرسقرديون ، ه : أوفيرسقرديون ، ن : أوفيرسقوديون . ( وصوّبناها بحسب ما جاء في : تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 195 ) .
( 4 ) ه ، ن : روس .
( 5 ) ه ، ن : يكون لطيف .