يمكن أن يكون « 1 » ، لأجل تضرّر المعدة بقوة البرد الحادث لها من الثّلج ولا لانحصار الحرارة كما يقولون ، ونحو ذلك مما يتوهّمونه ، وإلا « 2 » كان يكون حدوث ذلك العطش عن الماء المحصول فيه « 3 » الجمد أولى ، وليس كذلك . فهو إذن « 4 » لأجل هذه الأجزاء الدّخّانيّة التي في الثّلج وهذه الأجزاء تحدث ذلك العطش عن الماء المحصول فيه الجمد أولى ، وليس كذلك . وهذه الأجزاء تحدث ذلك العطش بما تحدث من « 5 » الحرارة . ولذلك يجد الإنسان بعد شرب الماء المثلوج كربا أزيد مما كان يجده قبل شربه لذلك الماء .
ورابعها : أنّ الثّلج يتولّد فيه كثيرا دود ، وتولّد هذا الدود إنما يكون عن مادة فيها حرارة ضرورة أن « 6 » الحياة إنما تكون بالحرارة . فلذلك الثّلج لا بد وأن تكون فيه أجزاء حارّة ، وهذه الأجزاء تسخّن بدن الإنسان ، لا محالة .
وخامسها : أنّ الثّلج إذا وضع في الماء ، يطفو ولا يرسب ، ولو لم تكن فيه أجزاء أخفّ من الماء ، لما كان كذلك . وهذه الأجزاء لا يمكن أن تكون هوائيّة ؛ لأن الهواء إذا جعل في موضع شديد البرد ، استحال ماء ، ولم يكن بعد ذلك خفيفا ، فهي إذن : أجزاء دخانيّة .
ففي الثّلج - لا محالة - أجزاء دخانيّة ، وهذه الأجزاء مسخّنة للبدن لا محالة فلذلك الثّلج لا بد وأن يكون بعد فراغه من التبريد الشديد الذي يحدثه ، يحدث
هامش
( 1 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن .
( 2 ) ه ، ن : ولا .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) : . إذا .
( 5 ) س : يحدث عن !
( 6 ) ه ، ن : غير مرة ، وغير واضحة في س .