الزمان لا يمكن تبرّد الهواء إلى ذلك الحد ، ولو كان ذلك لبرد الهواء ، لكان ذلك لا يختصّ بالهواء العالي على الثّلج بل كان يحسّ في الهواء المجاور من الجوانب أزيد وكذلك الهواء الذي هو أسفل من الثّلج .
فلذلك ، هذا المحسوس لا بد وأن يكون دخّانا يتصعّد من الثّلج « 1 » وإنما يكون ذلك ، إذا كان في الثّلج أجزاء كثيرة دخانيّة ، وكانت تلك الدّخّانيّة حارّة بعد وإلّا لم تكن تتصعّد « 2 » وكذلك تحسّ هذه الدّخّانيّة عند تقطيعنا للثلج .
ولذلك « 3 » إذا سقط الثّلج على أرض كثرت « 4 » الرياح هناك ، وذلك لأجل ما يتصعّد من ذلك الثّلج من الدّخّانيّة التي تستحيل رياحا .
ولذلك - أيضا « 5 » - فإنّا نجد الماء المثلوج يبقى فيه ، بعد تمام ذوبان ما فيه من الثّلج زبدا ، وحدوث ذلك الزّبد ، إنما يمكن بأن يكون « 5 . » في الثّلج أجزاء ريحيّة لا تنفصل عن « 6 » الماء انفصالا تاما ، فيحدث عن اختلاطهما « 7 » زبديّة ، وهذه الأجزاء هي - لا محالة - من الأجزاء الدّخّانيّة التي تكون في الثّلج .
وثالثها : أنّ الماء المثلوج ، إذا شربه الإنسان ، ففي الحال يرويه ذلك لا محالة ، ثم بعد « 8 » لحظة يحدث له عطش ظاهر . وحدوث ذلك العطش ، ليس
هامش
( 1 ) ه ، ن : فإنما .
( 2 ) ه ، ن : لم يكن يتصعد ، وغير منقوطة في س .
( 3 ) ه ، ن : وكذلك .
( 4 ) ه ، ن : الأرض كثيرة .
( 5 ) - ه ، ن .
( 5 . ) ه ، ن : أن .
( 6 ) ه : من .
( 7 ) ه : من اختلاطهما ، ن : من اختلالها .
( 8 ) ه ، ن : وبعد .