شديدا جدّا .
وهذه الأجزاء ، كما أنها تبرّد بدن الإنسان ، كذلك - لا محالة « 1 » - تتسخّن عنه ، خاصة إذا كانت واردة إلى باطن بدن الإنسان ؛ فإنّ باطن بدن الإنسان شديد الحرارة . فكما يتبرّد عن هذه الأجزاء ( تبريدا ) « 2 » شديدا ، كذلك « 3 » أيضا يكسر بردها كسرا قويّا ، فلذلك يبطل تبريد هذه الأجزاء ، إذا وردت إلى داخل البدن سريعا .
وأما الأجزاء الحارّة الدّخّانيّة ، فإنّ حرارتها « 4 » ليست تنكسر بذلك « 5 » بل قد « 6 » تشتدّ ، لأجل حصولها في موضع حارّ ، وهو باطن البدن . فلذلك ، إذا بطل تبريد الأجزاء البخاريّة الجامدة - التي في الثّلج - لبدن الإنسان ، بقيت الأجزاء الحارّة الدّخّانيّة التي في الثّلج ، مسخّنة للبدن بعد ذلك . فلذلك الثّلج وإن كان شديد البرد في الحسّ ، فإنه من شأنه أن يسخّن بدن الإنسان ، إذا فرغ من تبريده له بما فيه من البرد الظاهر .
ولقائل أن يقول : إن « 7 » الإشكال على هذا من وجوه . أحدها : أنّ السّحاب الذي يجمد ثلجا ، نسلّم أنّه لا بد وأن تكون « 8 » فيه أجزاء دخانيّة ؛ ولكن
هامش
( 1 ) مطموسة في س .
( 2 ) - : .
( 3 ) ه ، ن : فكذلك .
( 4 ) ه ، ن : حرارته .
( 5 ) ه ، ن : لذلك .
( 6 ) - ه ، ن .
( 7 ) - ن .
( 8 ) ن : يكون .