الماء ، وهو الذي « 1 » إذا تكاثف بالبرد صار سحابا ، ليس يمكن البتّة أن يكون بخارا صرفا ، بل لا بد وأن تخالطه « 2 » أجزاء دخانيّة متصعّدة من الأجزاء الأرضيّة ؛ وذلك لأنّ السبب المصعّد « 3 » للماء ( بالتبخّر ، وهو حرارة شعاع الشمس ، ليس يمكن أن تكون ملاقاته الماء ) « 4 » وحده ، لأنه كما يلاقى السماء ، هو لا محالة يلاقى الأرض وهو - لا محالة - يفعل فيهما معا ؛ وتسخينه لكلّ منهما ، موجب لتصعّد أجزاء منه . فلذلك إذا حدثت حرارة شمسيّة مصعّدة للماء ، فلا بد وأن تكون « 5 » - مع ذلك - مصعّدة للأجزاء الأرضيّة .
فلذلك ، البخار الكثير المتصعّد « 6 » من الماء ، لا بد وأن تخالطه « 7 » أجزاء أرضيّة وهذه الأجزاء يكون المتصعّد منها دخانا . فلذلك ، البخار المتصعّد الذي يمكن حدوث السّحاب منه ، لا بد وأن يكون بخارا دخانيا . فلذلك ، إذا تكاثف « 8 » حتى حدث منه السّحاب ، كان ذلك السحاب ، مختلطا من أجزاء مائيّة ، وأجزاء أرضيّة . فإن بقي ذلك السحاب مدّة طويلة ، ولم يحدث له جمود يصير به ثلجا فلا بد وأن يفارقه أكثر هذه الأجزاء الأرضيّة ، لأجل ما يكون فيها من الحرارة المصعدة . لأنّ رجوع الأجزاء « 9 » المائيّة إلى التبرّد « 10 » والتكاثف ، قبل رجوع
هامش
( 1 ) مكررة مرتين في س .
( 2 ) : . يخالطه .
( 3 ) ه ، ن : المتصعد .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 5 ) ه ، ن : يكون .
( 6 ) ه ، ن : التصعد .
( 7 ) ه ، ن : يخالطه ، وغير منقوطة في س .
( 8 ) ه : تكاشف .
( 9 ) - ه ، ن .
( 10 ) ه ، ن : البرد .