تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
المأكول ، وهي في هذا البصل أقل . وهوائيته أيضا ، أقل من هوائية البصل المأكول ، ولذلك هو أرزن من المأكول وأصلب جوهرا ، وذلك لأجل كثرة أرضيّته . وفيه أيضا رطوبة فضليّة كثيرة ؛ ولذلك ينبت من ذاته ، ويبقى الورق النابت منه زمانا طويلا ، لا يفسد ولا يعظم . وأما إذا كان في الأرض فإنّ ورقه يتبدّل كلّ زمان وذلك بأن يجفّ القديم وينبت بدله ورق أخضر ، فينتصب والقديم يسقط على الأرض منبسطا عليها . وإذا نبت هذا البصل في أرض ، هربت منها الحيّات وسائر الهوام والنمل والفأر والسباع ، وكثير من الوحوش ، خاصة الذئب . وإذا وطئ الذئب ورق هذا البصل عرج في الحال ، وربما مات . وإذا أكله الفأر مات وجفّ من يومه ، حتى يصير « 1 » كالجلد العتيق ، لا يفوح له رائحة ولا تسيل « 2 » منه رطوبة . وكذلك إذا جعل هذا البصل « 3 » في موضع ، صارت حال هذه الحيوانات فيه كذلك . وإذا علّق على الأبواب ، هربت منه الهوام ، وكان حافظا للإنسان منها . ويكثر نباته في الأرض التي ينبت فيها ، حتى يندر أن يوجد في تلك الأرض واحدة ، وكانت « 4 » تلك الواحدة قتّالة للإنسان أيضا « 5 » .
هامش
( 1 ) ن : بصير . ( 2 ) مطموسة في ه . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) : . كانت . ( 5 ) في الجامع ( 3 / 139 ) : وينبغي أنّ تحذر منه البصلة الواحدة النابتة في الأرض وحدها مفردة فإنها قاتلة .