الفصل الأول في ماهيّة بصل العنصل
هذا البصل يسمّى بصل العنصل ويسمّى بصل الزير لأنه يعلّق على فم الزير من « 1 » داخل ، ليقطّرّ على الخلّ « 2 » الذي يجعل في ذلك الزير الموضوع في الشمس فيكون من ذلك خلّ العنصل ويسمى أيضا بصل الفأر لأنه يقتل الفأر ولذلك لا يوجد الفأر في الأرض التي ينبت فيها . ويسمّى بالإشقيل « 3 » ، ويسمّى أيضا بصل البريّة ويسمى أيضا : العنصلان .
وهو بصل حارّ جدّا ، ينبت في الأرض الرملة . وله ورق كورق الكرّاث ينبسط على الأرض . ولونه من البياض والصفرة ، وله لفائف إذا تيبّست « 4 » انتفشت « 5 » عليه . وطعمه شديد الحدّة والحرافة ، مرّ جدّا ، قليل القبض ، وفيه يسير حلاوة .
وجوهره مثل جوهر البصل المأكول إلا أنّ هذا كثير النارية جدّا ، وأرضيّته المرّة مع كثرتها ، قوّية الحرارة والاحتراق . وفيه مائيّة يسيرة كما في البصل
هامش
( 1 ) ن : عن .
( 2 ) ن : الخلا .
( 3 ) في المخطوطتين : الاسقيل . وعند ابن البيطار : والمتطبّبون يسمونه الاشقيل ( الجامع 3 / 138 ) وفي بيان كلمة سقيلا يقول : هو الإشقيل ، وهو العنصل والعنصلان ، وبصل الفأر ، وبصل الخترير بلغة أهل المغرب ، وبالبربرية أكفيل ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ص 201 ) .
( 4 ) ه : ينبست .
( 5 ) في الجامع : وأصوله بيض ، وله لفائف إذا يبست تبقشت !