معتدلة ، لأنها لو كانت حارّة أو باردة ، لظهر « 1 » في طعم هذه البقلة ما يلزم ذلك « 2 » من الطعوم الخارجة عن التفاهة .
ولابد وأن يكون في جوهر هذه البقلة هوائيّة كثيرة ، لأنها لو لم تكن كذلك ، لكان يكون جرمها ثقيلا جدّا ؛ لأجل خلوّها من الناريّة . ولأن جرم هذه البقلة ليس بمتكاثف « 3 » ، بل هو متخلخل وإنما « 4 » يكون كذلك ، إذا كانت فيه هوائيّة كثيرة . فلذلك لابد وأن يكون جوهر هذه البقلة من مائيّة ، وأرضيّة معتدلة ، وهوائيّة كثيرة « 5 » .
وأرضيّة هذه البقلة أكثر من أرضيّة الرّجلة ولذلك فإنّ هذه ، ليس يوجد « 6 » في أجزائها ما هو منبسط « 7 » على الأرض ، ولا كذلك الرّجلة فإنّ بعض أغصانها يكون منبسطا . ولأن الرّجلة مع أنها مشتملة على جوهر نارىّ - كما بيّنّاه - فإنها تستعرض أكثر مما تطول ، ولا كذلك هذه البقلة . فلذلك ، لابد وأن تكون الأرضيّة في هذه البقلة أزيد من أرضيّة الرّجلة .
وأرضيّة هذه - جميعها - من طبيعة واحدة ، وهي المعتدلة ؛ ولا كذلك أرضيّة الرجلة فإنّ بعضها معتدل « 8 » ، وبعضها حارّ محترق ، وبعضها بارد قابض
هامش
( 1 ) ن : لطهر .
( 2 ) مطموسة في س .
( 3 ) ه : بمتكاثفه ، ن : بمتكاتفه .
( 4 ) ه ، ن : وان ما .
( 5 ) ه ، ن : أرضيّة معتدلة وهوائية كثيرة وأرضية معتدلة ( وفيها تكرار ، الظاهر أنه من سهو المؤلّف )
( 6 ) ه ، ن : ليست توجد .
( 7 ) ه ، ن : ينبسط .
( 8 ) مطموسة في س .