الخسّ فيه أرضيّة محترقة مرّة ، ولذلك يوجد في طعمه مرارة ، وبهذه المرارة :
يجفّف « 1 » البدن ، فلا يكون ترطيبه له شديدا ، على ما نبيّنه بعد « 2 » .
وأما القرع فإنّ أرضيّته ملازمة لمائيّته « 3 » ؛ ولذلك فإنّ جرمه ، جرم لزج .
فلذلك يلزم من نفوذ مائيته ، نفوذ « 4 » أرضيّته ، فلذلك لا « 5 » يكون ما ينفذ « 6 » من مائيّته خالصا ، فلذلك لا « 7 » يكون شديد الترطيب . ولذلك كان غذاء القرع غليظا ، بخلاف هذه البقلة . وكذلك « 8 » البقلة الحمقاء حالها في هذا قريب من حال القرع لأن أرضيّتها ملازمة لمائيّتها ، فلذلك غذاؤها أيضا غليظ « 9 » . ولا كذلك هذه البقلة فإنّ النافذ « 10 » منها - إلى الكبد والأعضاء - أكثر ، إنما هو من المائيّة فقط .
فلذلك ، تكون هذه البقلة كثيرة « 11 » الترطيب ، مع أنها في نفسها إلى يبوسة ، لأجل كثرة أرضيّتها . ولذلك ، هي مع كثرة أرضيّتها ، تغذو « 12 » غذاء
هامش
( 1 ) ه ، ن : تجفف .
( 2 ) يشير العلاء هنا إلى الفصل الأول من مقالته في الخس وهي المقالة الخامسة في كتاب الخاء الذي هو : الكتاب السابع من الجزء الثاني من الفن الثالث من الشامل في الصناعة الطبية .
( 3 ) ه ، ن : لماديته .
( 4 ) س ، ن : نفود .
( 5 ) - ه ، ن .
( 6 ) س ، ن : ينفد .
( 7 ) - ه ، ن .
( 8 ) ه ، ن : ولذلك .
( 9 ) س ، ن : غليط .
( 10 ) س ، ن : النافد .
( 11 ) مطموسة في س .
( 12 ) ه ، تغذوا ، ن : تغدوا .