فساده أشد ضررا .
وثانيها : أن تكون المعدة ، والبدن كله ، خاليين عن خلط فاسد ، يحيل البطّيخ إلى طبيعته ، فيكثره ويولّد الأمراض .
وثالثها : أن يكون أكله « 1 » له ليس على جوع شديد جدّا ، فإنّ الجوع الشديد تشتدّ معه حرارة المعدة ، ويكثر فيها المرار ، وذلك مما يكثر معه استحالة البطّيخ إلى المرار ، خاصة البطّيخ الصينىّ الشديد الحلاوة ، الرخو الجرم . فلذلك كان أكل هذا البطّيخ للصائمين عند الإفطار رديئا . فمن أكل هذا البطّيخ من الصائمين ، فينبغي أن يؤخر أكله إلى بعد أكل شئ من الخلّ ونحوه ، مع يسير من الخبز ، ثم يصبر حتى يأخذ ذلك في الهضم ، وحينئذ يؤكل هذا البطّيخ .
ورابعها : أن يكون أكل البطّيخ مع يسير من الخبز ، وذلك ليحدث له بالخبز امتزاج ، فيقل قبوله للفساد ، فلذلك كان أكل البطّيخ بانفراده ، مما يفسد كثيرا . لأنه لا يكون معه ما يمتزج به ، ويصلحه ، ويفيده القوام الذي « 2 » به يجود هضمه . وهذا إذا « 3 » كان البطّيخ من الصينىّ الحلو . وأما الهندىّ ، فإنّ الأفضل فيه أن يكون « 4 » أكله وحده ؛ وذلك ، لأن هذا البطّيخ بعيد الاستحالة إلى المرار وإنما يستحيل « 5 » كثيرا إلى البلغم ، وهذا الخبز مما يعين على ذلك ، خاصة وجرم أكثر هذا البطّيخ « 6 » إلى غلظ « 7 » ، فلا يحتاج إلى تعديله بالخبز .
هامش
( 1 ) كتبت أعلى السطر في ن .
( 2 ) ن : الدى .
( 3 ) ن : ادا .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ن : غلط .