منه إلى العروق . وينبغي أن تكون هذه الحركة معتدلة « 1 » ، فلا تكون « 2 » بقدر « 3 » يفسد هذا البطّيخ ويمنع انهضامه .
وسادسها : أنه ينبغي أن يبادر بعد أكل البطّيخ إلى تناول الأطعمة المحمودة وذلك لأن هذه الأطعمة تحدر البطّيخ وتخرجه بسرعة ؛ ومع ذلك ، فإنها تمنع تبخّره وإضراره بالرأس ، كما ذكرناه « 4 » أولا . وأضرّ ما يكون البطّيخ بالرّأس إذا لم يؤكل بعده ولم يتحرّك ، خاصة إذا نام الآكل له عقيب أكله ، وكان ما أكله منه كثيرا ؛ فإنّ هذا يحدث منه امتلاء الرّأس من الأبخرة . ومن مضارّ ترك الأكل بعد أكل البطّيخ ، أنّ هذا البطّيخ يعرض منه - حينئذ - تغثيهّ وقئ .
وسابعها : أنه ينبغي بعد أكل البطّيخ أن يتناول ما يعدّله . فإن كان من البطّيخ الهندىّ ونحوه ، فليتناول بعده مثل الجلنجين « 5 » والمصطكي ونحو ذلك كالكندر ، لأن هذه الأشياء تعدّل مثل هذا البطّيخ وتصلح مزاجه ، وتقلّل استحالته إلى ما من شأنه أن يستحيل إليه كثيرا ، وهو البلغم . وإن كان البطّيخ مثل الصينىّ وهو الحلو الأصفر « 6 » ، فينبغي أن يكون المأكول بعده لإصلاحه مثل الخلّ بالعسل أو بالسّكّر ، وكذلك شراب السكنجبين « 7 » الساذج « 8 » أو
هامش
( 1 ) : . معدلة .
( 2 ) : . يكون .
( 3 ) ه : يقدر .
( 4 ) ن : دكرناه .
( 5 ) : . الجلنجين .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ن : السكنجين .
( 8 ) ن : الساذج .