البزورى ، بحسب المزاج . وقد قالوا إنّ من مصلحات البطّيخ : الخمر ؛ وأنا أكره ذلك ، فإنا قد بيّنّا أنّ تناول الخمر على الفاكهة ردئ ضارّ ، خاصة البطّيخ .
وثامنها : ينبغي أن لا يشرب الماء بعد أكل البطّيخ أو في خلاله « 1 » ، فإن ذلك يفجّجه ، ويزيد في الغثيان ويهيّئ القئ . اللهم إلا أن يكون ذلك بإرادة القئ ، وحينئذ « 2 » يكون ذلك الماء مفترا ، ليكون أعون على القئ .
وتاسعها : ينبغي بعد « 3 » أكل البطّيخ ، أن لا ينام عليه ، فإنّ ذلك يملأ الرأس فضولا بخاريّة ، ويضر العينين والذهن ، كما قلناه .
وعاشرها : ينبغي أن يكون أكل البطّيخ ، لا في أول النهار جدّا ؛ فإنّ التحلّل من الرطوبات لا يكون بعد [ قد ] « 4 » كثر ، فلا يكون قبول البدن للبطيخ « 5 » تامّا . ولا في آخر النهار جدّا ؛ فإنّ ذلك في الغالب يحوج إلى النوم ، وقد بيّنّا أنه ردئ . والأفضل ، أن يكون أكل البطّيخ في وسط « 6 » النهار ، وذلك في الصيف .
ولما كان البطّيخ غسّالا بمائيّته ، جلّاء بما فيه من الناريّة ؛ فهو - لا محالة - يجلو « 7 » المعدة ويغسلها ؛ فلذلك ، يجوّع « 8 » البطيخ إذا أكل ، ولذلك فإنه ينحدر عن المعدة والأمعاء سريعا . ولذلك يليّن البطن . وأما البطّيخ المسمّى بالملبون « 9 »
هامش
( 1 ) : . خلله .
( 2 ) + ن .
( 3 ) : . إنّ يكون بعد .
( 4 ) - : .
( 5 ) : . على البطّيخ .
( 6 ) : . أوساط .
( 7 ) ن : يجلوا .
( 8 ) ن : يجرع ، غير منقوطة في ه .
( 9 ) : . بالملبنون .