تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
على تلك الحمّيات أيّام « 1 » . فلذلك تناول البطّيخ في أوائل هذه الحمّيات ، مما لا يجوز لأن البدن - حينئذ - لا يكون بعد ، محتاجا إلى كثرة الرطوبات المائيّة ، لأن التحلل لم يكن - بعد - قد كثر . وزيادة المائيّة - حينئذ - تزيد في تهيئة الدم للعفونة والفساد . فلذلك ، أكل البطّيخ في أوائل الحمّيات ، قد يحدث اشتداد تلك الحميّات . وكذلك أيضا إذا طال « 2 » زمان تلك الحمّيات ، فإنما يجوز فيها تناول البطّيخ ، إذا كانت المعدة ونواحيها نقيّة من المرار ، فإنّ المرار إذا كان في المعدة كثيرا ، فإنه - حينئذ - يحيل « 3 » ذلك البطّيخ إلى طبيعته ، لأجل شدة قوته - حينئذ - بسبب يزيد حرارة الحمى . فلذلك أكل البطّيخ في الحمى ، إنما يجوز إذا كان ذلك البطّيخ من النوع الذي « 4 » تقل استحالته إلى المرار ، ويكثر تبريده - وهذا كالبطيخ « 5 » الهندىّ والبطّيخ التفه - وكان قد مضى للحمّى أيّام ، وكانت المعدة ونواحيها نقيين من المرار الكثير ؛ وبدون ذلك ، فإنّ أكل البطّيخ ردئ في هذه الحمّيات ونحوها . ومن أراد أكل البطّيخ في حال الصحة ، فإنه ينبغي أن يكون أكله بعد مراعاته أمورا عشرة : أحدهما : أن يكون أكله له ليس على طعام آخر ، لأن البطّيخ إذا كان فوق الطعام ، ولم يجد « 6 » سبيلا إلى الخروج من المعدة بعد انهضا
هامش
( 1 ) : . أياما . ( 2 ) : . طال أيضا . ( 3 ) ن : تحيل . ( 4 ) ن الدى . ( 5 ) + ن . ( 6 ) : . لم .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 356 | ابن النفيس