يكون أكل البطّيخ في الحميّات الحادة ، جيدا ونافعا ، مع أنه يولّد « 1 » الحميّات .
والذي ينبغي أنّ يؤكل « 2 » من البطّيخ في حال الحمى ، ليس البطّيخ الصينىّ ونحوه فإنّ هذا البطّيخ ، لأجل قلّة برده وكثرة ناريّته وزيادة حلاوته ، سريع الاستحالة إلى المرار . وهذا « 3 » المرار يكثر - لا محالة - في هذه الأمراض .
فلذلك ، إذا أكل هذا البطّيخ في حال الحمى ، أشعلها « 4 » جدّا وزاد فيها وذلك بكثرة استحالته إلى مادتها . والذي ينبغي أن يؤكل من البطّيخ في الحمى هو البطّيخ الهندىّ فإنّ هذا لقوة برده ، وقلّة حلاوته « 5 » ، وقلّة ناريّته ؛ هو بطئ الاستحالة إلى الصفراء ، وإنما يستحيل غالبا إلى البلغم ، وذلك مما قد ينتفع به في هذه الأمراض . إلا أنّ البلغم ، لابد وأن يكون في هذه الأمراض قليلا « 6 » ، فلا يوجد منه - حينئذ - ما يحيل « 7 » هذا البطّيخ إليه .
فلذلك ، هذا البطّيخ ينبغي أن يؤكل في الحميات الحادة ، وينبغي أن يكون ذلك بعد كثرة تحليل هذه الحميات ، ليكون البدن - حينئذ « 8 » - شديد الحاجة إلى الرطوبات المائيّة ، فيكون قبول القوى على استعمال هذا البطّيخ أكثر . وإنما يكثر تحليل الحميّات للرطوبات - حتى تشتدّ حاجة البدن إليها - إذا كان قد مضى « 9 »
هامش
( 1 ) : . ما يولد .
( 2 ) مطموسة في ه .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) ن : اشغلها .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) ه : فليلا .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) مطموسة في ن .
( 9 ) مطموسة في ه .