البطّيخ حينئذ ، نافعا بتفتيحه وإدراره وتليينه ونحو ذلك .
وأما إذا لم « 1 » يتم انهضام البطّيخ فإما أن يستحيل إلى خلط يصادفه في المعدة ونواحيها ، وذلك لأجل قوة ذلك الخلط على إحالته إلى الطبيعة فيلزم ذلك كثرة ذلك الخلط وإحداثه للآفات « 2 » الحادثة عن الاستيلاء ؛ أو لا يستحيل إلى ذلك بل يفسد هضمه ، كما يفسد هضم غيره من الأغذية . فحينئذ يحدث عنه تخمة كما يحدث عن غيره ، إلا أنّ هذه « 3 » التخمة تكون شديدة الرداءة ؛ لأن البطّيخ لأجل مائيّته ، يسهل استحالته إلى الفساد . فلذلك يكون فساده - إذا حدث له فساد الهضم - كثيرا جدّا . فلذلك يكون ما يحدث عنه من الهيضة « 4 » ونحوها ، شديد الرّداءة .
ويعلم من هذا أنّ أكل البطّيخ إنما يخلو « 5 » من الرداءة ، إذا تم هضمه ، وكان المتحلّل من البدن كثيرا جدّا ، ومن جملة الأحوال « 6 » التي يكثر فيها التحلّل جدّا الأحوال التي يكون البدن فيها ذا « 7 » مرض حادّ ، كالحمى المحرقة ونحوها . فلذلك
هامش
( 1 ) + ه .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) مطموسة في ه .
( 4 ) الهيضة : حركة مفرطة من المواد الفاسدة غير المنهضمة ، إلى الانفصال من المعدة والأمعاء وسببها إما تغيّر الطعام وفساده . . أو امتلاء العروق ( قاموس الأطباء 1 / 244 ) وفي معجم المصطلحات العلمية والفنية - وهو ملحق : لسان العرب ، نشرة يوسف خياط - جاء أنّ الهيضة هي الكوليرا ، وأن الطاعون الهيضى : مرض ميكروبى معد ( معجم المصطلحات ص 706 ) أقول : هذا القول فيه نظر . . فتدبّر .
( 5 ) : . يخلوا .
( 6 ) مطموسة في ه .
( 7 ) ن : دا .