الحادث « 1 » عن الباقلّى يجب أن يكون تضرّر حاسة البصر عنه - وهي العين - أكثر كثيرا من تضرّر الحواس الأخرى ، وذلك ؛ لأن هذا البخار ؛ لأجل دخانيته ، لابد وأن يكون غليظا ، فليس يسهل نفوذه « 2 » في شئ من الأعصاب ، إلا في العصب النوري « 3 » ؛ فلذلك أكثر نفوذه إنما يكون إلى العين . فلذلك « 4 » ، تضرّر العين بأكل الباقلّى أكثر من تضرّر بقية الحواس . فلذلك « 5 » ، أكل الباقلّى يضرّ في الإبصار « 6 » ، ويضرّ في أمراض العين الأخرى .
أما ضرره في الإبصار « 7 » فمنه ما يكون بتوسّط إضراره « 8 » بالعين ، ومنه ما يكون بذاته . أما ضرر أكل الباقلّى بالبصر بذاته ، فذلك بأن يتصعّد منه هذا البخار الدّخانىّ ، ثم ينفذ « 9 » ذلك البخار إلى العين ، فيكدّر ما فيها من الروح ويلزم ذلك تضرّر البصر وتشوّشه « 10 » ، وحدوث الغشاوة ، ونحو ذلك ، مما تعرفه عند كلامنا في الإبصار « 11 » . وأما ضرر أكل الباقلّى للبصر بتوسّط إضراره بالعين
هامش
( 1 ) - ن .
( 2 ) ن : نفوده .
( 3 ) يقصد ما نسمّيه اليوم : العصب البصري الممتد داخل الدماغ من العين إلى المخ ، حيث مركز الإبصار .
( 4 ) مطموسة في ه .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) : . الأعصاب .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) : . متوسط ضرره ! ( ولا يستقيم معها السياق . . وانظر ما سيقوله العلاء بعد ) .
( 9 ) ن : ينفد .
( 10 ) ن : وتشويشه .
( 11 ) لا نعرف أجزاء من الشامل في الإبصار . . غير أنّ العلاء أفاض في هذا الموضوع ، حين أفد له كتابه : المهذّب في الكحل المجرّب .