الأبخرة إلى العين ليس من العصب النوري فقط ، بل ومن السّمحاق « 1 » أيضا وذلك « 2 » لأن هذه الأبخرة إذا نفذ « 3 » شئ منها في مسام القحف « 4 » ، حصل « 5 » ذلك للنافذ « 6 » - لا محالة - عند السّمحاق ، فما يبقى ولا يتحلّل من مسام السمحاق لابد وأن يتكاثف « 7 » هناك ويستحيل رطوبة ، ويسيل إلى أسفل ؛ وما يصل منه عند سيلانه في الجبهة وينزل عنها ، ينزل في الأجفان - على ما تعرفه بعد - وحينئذ يحتبس بعضه في الأجفان . وبعضه ينحدر إلى الملتحمة من طبقات العين لأن هذه الطبقة يخالطها كثيرا من أجزاء السّمحاق ، التي في الجفن . فلذلك كان أكل الباقلّى شديد الضرر بالعين ، مولّدا لأمراضها ، ومزيدا فيها .
وقد ينتفع بالباقلى « 8 » في الرأس والعين ، وذلك إذا استعمل من خارج كما قد يضمّد به للطرفة ، وللكمودة العارضة تحت العين ، وذلك بأن يخلط دقيق
هامش
- الثفل ، وحينئذ لا تخلو : إما أن تكون رطبة ، أو يابسة . . وإن لم تندفع عن عمق الجفن حدث عنها السّلّاق . . فالسّلّاق : مرض يحدث في الجفن عن مادة غليظة حادة ردئية أكالة . فلغلظها يغلظ الجفن ، ولحرارتها وأكلها تقرّح الأشفار وينثر الهدب من الجفن ، ولحرارتها يحمر الجفن ( المهذب ص 258 ) .
( 1 ) السّمحاق : جلدة رقيقة فوق قحف الرأس . . وقيل : غشاء مجلل للقحف تحت جلدة الرأس ( قاموس الأطباء 1 / 303 ) .
( 2 ) ن : ودلك .
( 3 ) ن : نفد .
( 4 ) : . وشؤونه .
( 5 ) ن : جعل .
( 6 ) ن : للنافد .
( 7 ) ن : يتكاتف .
( 8 ) + ن .