وتغذيته « 1 » كثيرة ، وذلك ؛ لأجل متانة جوهره .
وإذا هو يابس ، مع قبض وبرد ؛ فهو عاقل للبطن . وإذ هو قابض ، فهو مقوّ . وإذ فيه حرافة - وإن قلّت - فهو لا محالة يجلو « 2 » . فإنّ الحرافة بالنارية والنارية من شأنها قوة النفوذ « 3 » ؛ فلذلك ينفذ « 4 » بين الجسم وما التصق به ، فيبرئه عنه ، وبذلك يتم الجلاء . وإذ فيه مائية لها قدر صالح « 5 » ، فهو - لا محالة - يغسل فلذلك الباقلّى : جلّاء « 6 » ، غسّال . ولذلك يظن أنّ جلاءه شديد جدّا ، وذلك لأجل تعاضده بالغسل التابع « 7 » لما فيه من المائية .
وإذ فيه نارية خفيفة ، ففيه - لا محالة - تحليل خفىّ جدّا . وإذ هو جال غسّال ، محلّل ؛ فهو - لا محالة - مفتّح . وإذ هو ذو رطوبة فضلية ، فهو - لا محالة - منفّخ . وما كان منه سمينا ، عظيم الحبّ ، فهو أجود ؛ لأنه إنما يكون كذلك إذا كانت مادته كثيرة ، وقوته قويّة . فلذلك ، الفول المصري ردئ ، لأنه صغير المقدار ، هزيل . وما كان منه « 8 » أبيض ، فهو أجود ؛ فإنّ تغيّره « 9 » عن البياض ، إنما يكون لأنه فيه من عفونة ونحوها .
هامش
( 1 ) ن : وتغديته .
( 2 ) ه : بحلو ! ، مطموسة في ن .
( 3 ) ن : النفود .
( 4 ) ن : ينفد .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) : . جلاه .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) ن : معه .
( 9 ) ن : نغيره .