وأما ضرره بالحواس فلأن هذا البخار لابد وأن يخالط أرواح الدماغ ، ويلزم ذلك أنّ تكدّر « 1 » تلك الأرواح ، فلا يكون إدراكها على ما هو الأفضل ( وهذا البخار لابد وأن يكون دخانيّا ، وذلك ؛ لأن جوهر الباقلّى تغلب عليه الأرضية فالرطوبة ) « 2 » الفضلية التي فيه « 3 » ، المعدّة لأن يتكوّن منها « 4 » شخص آخر ، لابد وأن يكون جوهرها شبيها « 5 » بجوهره ، حتى تكون صالحة لأن يتكوّن منها الشخص الآخر ؛ لأنها تكون مادة لذلك الشخص ، فلا بد وأن تكون « 6 » مناسبة لجوهره ؛ فلذلك لابد وأن تكون كثيرة الأرضية .
والرطوبة الأرضية يكون بخارها دخانيّا - لا محالة - فلذلك كان أكل الباقلّى يرى أحلاما رديئة مشوّشة ؛ لأنه ببخاره الدخّانى يفعل في أرواح الدماغ فعل الأبخرة السوداويّة ، الحادثة للسوداويين « 7 » ، وذلك لأجل مشابهة هذا البخار تلك « 8 » الأبخرة السوداوية ( وقد كنّا بيّنّا مرارا ، أنّ الأبخرة السوداوية ) « 9 » تتضرّر بها حاسة البصر ، أزيد من تضرّر « 10 » بقية الحواس . فكذلك أيضا ، هذا البخار
هامش
( 1 ) : . تكرر .
( 2 ) العبارة الواردة ما بين القوسين مكررة في ن .
( 3 ) - ن ، في غير موضعها في ه !
( 4 ) : . منه .
( 5 ) ن : سبيها .
( 6 ) ن : يكون .
( 7 ) + ه .
( 8 ) : . ذلك .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 10 ) + ه .