شديد اليبس . ولذلك ، فإنّ المشوىّ والمقلوّ من الباقلّى قوىّ التجفيف . فلذلك يجب أن يكون الباقلّى قريبا « 1 » من الاعتدال ، ومع ذلك ، هو مائل إلى برد ويبوسة ويبوسته - لا محالة - أزيد من برده ؛ لأن أكثر أرضيته معتدل « 2 » في البرد والحرّ ، ومع ذلك فإنها : يابسة .
وهوائيته معتدلة بحرّها ، لما فيه من الأجزاء الباردة ، وليست معدلة لما فيه من الأجزاء اليابسة ، إذ لا تأثير للهواء في ترطيب البدن ، ولذلك ؛ فإنّ قوما « 3 » لو اقتصروا على أكل الباقلاء وحده ، وفعلوا ذلك مدة طويلة ، لكنّا نجد ما يعرض لهم من جفاف الأبدان ، ويبوسة المزاج ؛ أكثر - لا محالة - مما يعرض لهم من البرد .
وإذا جوهر الباقلّى كثير الأرضية ، فهو - لا محالة - غليظ . وإذا فيه من الأرضية مائية لها قدر يعتدّ به ، وناريته وهوائيته قليلتان ؛ فهو - لا محالة - مناسب لجواهر « 4 » الأعضاء ، فهو - لا محالة - غذاء « 5 » . وليس بغداء « 6 » صرف ، وذلك « 7 » لأجل خروجه عن الاعتدال ، فيكون ذا « 8 » كيفيات ، يظهر لها فعل في بدن الإنسان ، بإحالتها له إلى طبيعتها . فلذلك ، هو من الأغذية « 9 » الدوائية
هامش
( 1 ) ن : قربيا .
( 2 ) : . معتدلة .
( 3 ) مطموسة في ه .
( 4 ) ن : لجوهر .
( 5 ) ن : غدا .
( 6 ) ن : بغدا .
( 7 ) مكررة في ن .
( 8 ) ن : دا .
( 9 ) ن : الاعذية .